تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
وأما الفجر ، فإنه مصدر من قول القائل : تفجر الماء يتفجر فجرا : إذا انبعث وجرى ، فقيل للطالع من تباشير ضياء الشمس من مطلع الشمس فجر ، لانبعاث ضوئه عليهم وتورده عليهم بطرقهم ومحاجهم تفجر الماء المنفجر من منبعه . وأما قوله : ثم أتموا الصيام إلى الليل فإنه تعالى ذكره حد الصوم بأن آخر وقته إقبال الليل ، كما حد الافطار وإباحة الأكل والشرب والجماع وأول الصوم بمجئ أول النهار وأول إدبار آخر الليل ، فدل بذلك على أن لا صوم بالليل كما لا فطر بالنهار في أيام الصوم ، وعلى أن المواصل مجوع نفسه في غير طاعة ربه . كما : 2477 - حدثنا هناد ، قال : ثنا أبو معاوية ووكيع وعبدة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عاصم بن عمرو ، عن عمر ، قال : قال رسول الله ( ص ) : إذا أقبل الليل وأدبر النهار وغابت الشمس فقد أفطر الصائم . 2478 - حدثنا هناد ، قال : ثنا أبو بكر بن عياش ، قال : ثنا أبو إسحاق الشيباني ، وحدثنا هناد بن السري قال : ثنا أبو عبيدة وأبو معاوية ، عن شيبان ، وحدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا أبو معاوية ، وحدثني أبو السائب ، قال : ثنا ابن إدريس ، عن الشيباني قالوا جميعا في حديثهم عن عبد الله بن أبي أوفى قال : كنا مع النبي ( ص ) في مسير وهو صائم ، فلما غربت الشمس قال لرجل : انزل فاجدح لي قالوا : لو أمسيت يا رسول الله فقال : انزل فاجدح فقال الرجل : يا رسول الله لو أمسيت قال : انزل فاجدح لي قال : يا رسول الله إن علينا نهارا فقال له الثالثة ، فنزل فجدح له . ثم قال رسول الله ( ص ) : إذا أقبل الليل من ههنا وضرب بيده نحو المشرق فقد أفطر الصائم . 2479 - حدثنا محمد بن المثنى ، قال : ثنا عبد الوهاب ، قال : ثنا داود ، عن رفيع ،
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 242 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار