تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر . 2413 - حدثني المثنى ، قال : ثنا سويد ، قال : أخبرنا ابن المبارك ، عن ابن لهيعة ، قال : حدثني موسى بن جبير مولى بني سلمة أنه سمع عبد الله بن كعب بن مالك يحدث عن أبيه قال : كان الناس في رمضان إذا صام الرجل فأمسى فنام حرم عليه الطعام والشراب والنساء حتى يفطر من الغد . فرجع عمر بن الخطاب من عند النبي ( ص ) ذات ليلة وقد سمر عنده ، فوجد امرأته قد نامت فأرادها ، فقالت : إني قد نمت فقال : ما نمت ثم وقع بها ، وصنع كعب بن مالك مثل ذلك . فغدا عمر بن الخطاب إلى النبي ( ص ) فأخبره ، فأنزل الله تعالى ذكره : علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم فتاب عليكم وعفا عنكم فالآن باشروهن . . . الآية . 2414 - حدثني المثنى ، قال : ثنا الحجاج ، قال : ثنا حماد بن سلمة ، قال : ثنا ثابت : أن عمر بن الخطاب واقع أهله ليلة في رمضان ، فاشتد ذلك عليه ، فأنزل الله : أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم . 2415 - حدثني محمد بن سعد ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثني عمي ، قال : حدثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس قوله : أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم هن لباس لكم وأنتم لباس لهن إلى : وعفا عنكم كان الناس أول ما أسلموا إذا صام أحدهم يصوم يومه ، حتى إذا أمسى طعم من الطعام فيما بينه وبين العتمة ، حتى إذا صليت حرم عليهم الطعام حتى يمسي من الليلة القابلة . وإن عمر بن الخطاب بينما هو نائم ، إذ سولت له نفسه ، فأتى أهله لبعض حاجته ، فلما اغتسل أخذ يبكي ويلوم نفسه كأشد ما رأيت من الملامة . ثم أتى رسول الله ( ص ) فقال : يا رسول الله إني أعتذر إلى الله وإليك من نفسي هذه الخاطئة ، فإنها زينت لي فواقعت أهلي ، هل تجد لي من رخصة يا رسول الله ؟ قال : لم تكن حقيقا بذلك يا عمر ، فلما بلغ بيته ، أرسل إليه فأنبأه بعذره في آية من القرآن ، وأمر الله رسوله أن يضعها في المائة الوسطى من سورة البقرة ، فقال : أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم إلى علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم يعني بذلك الذي فعل عمر بن الخطاب . فأنزل الله عفوه ، فقال : فتاب عليكم وعفا عنكم فالآن باشروهن إلى : من الخيط الأسود فأحل لهم المجامعة والأكل والشرب حتى يتبين لهم الصبح .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 225 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار