تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
عن يزيد ، عن عمرو بن دينار ، عن ابن عباس قوله : هن لباس لكم وأنتم لباس لهن قال : هن سكن لكم ، وأنتم سكن لهن . القول في تأويل قوله تعالى : علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم فتاب عليكم وعفا عنكم فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم . إن قال لنا قائل : وما هذه الخيانة التي كان القوم يختانونها أنفسهم التي تاب الله منها عليهم فعفا عنهم ؟ قيل : كانت خيانتهم أنفسهم التي ذكرها الله في شيئين : أحدهما جماع النساء ، والآخر : المطعم والمشرب في الوقت الذي كان حراما ذلك عليهم . كما : 2407 - حدثنا محمد بن المثنى ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، قال : ثنا شعبة ، عن عمرو بن مرة ، قال : ثنا ابن أبي ليلى : أن الرجل كان إذا أفطر فنام لم يأتها ، وإذا نام لم يطعم ، حتى جاء عمر بن الخطاب يريد امرأته فقالت امرأته : قد كنت نمت فظن أنها تعتل فوقع بها قال : وجاء رجل من الأنصار فأراد أن يطعم فقالوا : نسخن لك شيئا ؟ قال : ثم نزلت هذه الآية : أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم الآية . 2408 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا ابن إدريس ، قال : ثنا حصين بن عبد الرحمن ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : كانوا يصومون ثلاثة أيام من كل شهر ، فلما دخل رمضان كانوا يصومون ، فإذا لم يأكل الرجل عند فطره حتى ينام لم يأكل إلى مثلها ، وإن نام أو نامت امرأته لم يكن له أن يأتيها إلى مثلها . فجاء شيخ من الأنصار يقال له صرمة بن مالك ، فقال لأهله : أطعموني فقالت : حتى أجعل لك شيئا سخنا ، قال : فغلبته عينه فنام . ثم جاء عمر فقالت له امرأته : إني قد نمت فلم يعذرها وظن أنها تعتل فواقعها . فبات هذا وهذا يتقلبان ليلتهما ظهرا وبطنا ، فأنزل الله في ذلك : وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر وقال : فالآن باشروهن فعفا الله عن ذلك . وكانت سنة . 2409 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا يونس بن بكير ، قال : ثنا عبد الرحمن بن عبيد الله بن عتبة ، عن عمرو بن مرة ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن معاذ بن جبل ، قال : كانوا يأكلون ويشربون ويأتون النساء ما لم يناموا ، فإذا ناموا تركوا الطعام والشراب