تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
* - حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة في قوله : أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم قال : كان الناس قبل هذه الآية إذا رقد أحدهم من الليل رقدة ، لم يحل له طعام ولا شراب ، ولا أن يأتي امرأته إلى الليلة المقبلة ، فوقع بذلك بعض المسلمين ، فمنهم من أكل بعد هجعته أو شرب ، ومنهم من وقع على امرأته فرخص الله ذلك لهم . 2420 - حدثني موسى بن هارون ، قال : ثنا عمرو بن حماد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ، قال : كتب على النصارى رمضان ، وكتب عليهم أن لا يأكلوا ولا يشربوا بعد النوم ولا ينكحوا النساء شهر رمضان ، فكتب على المؤمنين كما كتب عليهم ، فلم يزل المسلمون على ذلك يصنعون كما تصنع النصارى ، حتى أقبل رجل من الأنصار يقال له أبو قيس بن صرمة ، وكان يعمل في حيطان المدينة بالأجر ، فأتى أهله بتمر ، فقال لامرأته : استبدلي بهذا التمر طحينا فاجعليه سخينة لعلي أن آكله ، فإن التمر قد أحرق جوفي ، فانطلقت فاستبدلت له ، ثم صنعت ، فأبطأت عليه فنام ، فأيقظته ، فكره أن يعصي الله ورسوله ، وأبى أن يأكل ، وأصبح صائما فرآه رسول الله ( ص ) بالعشي ، فقال : ما لك يا أبا قيس أمسيت طليحا ، فقص عليه القصة . وكان عمر بن الخطاب وقع على جارية له في ناس من المؤمنين لم يملكوا أنفسهم فلما سمع عمر كلام أبي قيس رهب أن ينزل في أبي قيس شئ ، فتذكر هو ، فقام فاعتذر إلى رسول الله ( ص ) ، فقال : يا رسول الله إني أعوذ بالله إني وقعت على جاريتي ، ولم أملك نفسي البارحة فلما تكلم عمر تكلم أولئك الناس ، فقال النبي ( ص ) : ما كنت جديرا بذلك يا ابن الخطاب ، فنسخ ذلك عنهم ، فقال : أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم هن لباس لكم وأنتم لباس لهن ، علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم يقول : إنكم تقعون عليهن خيانة ، فتاب عليكم وعفا عنكم فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم يقول : جامعوهن ورجع إلى أبي قيس فقال : وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر . 2421 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : حدثني حجاج ، عن ابن جريج قال : قلت لعطاء : أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم قال : كانوا في رمضان لا يمسون النساء ولا يطعمون ولا يشربون بعد أن يناموا حتى الليل من القابلة ، فإن مسوهن
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 227 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار