نفسها . وبذلك كان الربيع يقول :
2401 - حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الرحمن بن سعيد ، قال :
ثنا أبو جعفر ، عن الربيع : هن لباس لكم وأنتم لباس لهن يقول : هن لحاف لكم ، وأنتم
لحاف لهن .
والوجه الآخر أن يكون جعل كل واحد منهما لصاحبه لباسا لأنه سكن له ، كما قال
جل ثناؤه : جعل لكم الليل لباسا يعني بذلك سكنا تسكنون فيه . وكذلك زوجة
الرجل سكنه يسكن إليها ، كما قال تعالى ذكره : وجعل منها زوجها ليسكن إليها
فيكون كل واحد منهما لباس لصاحبه ، بمعنى سكونه إليه ، وبذلك كان مجاهد وغيره
يقولون في ذلك . وقد يقال لما ستر الشئ وواراه عن أبصار الناظرين إليه هو لباسه
وغشاؤه ، فجائز أن يكون قيل : هن لباس لكم ، وأنتم لباس لهن ، بمعنى أن كل واحد منكم
ستر لصاحبه فيما يكون بينكم من الجماع عن أبصار سائر الناس .
وكان مجاهد وغيره يقولون في ذلك بما :
2402 - حدثنا به المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ،
عن مجاهد : هن لباس لكم وأنتم لبا سكن لهن يقول : سكن لهن .
2403 - حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : هن لباس
لكم وأنتم لباس لهن قال قتادة : هن سكن لكم ، وأنتم سكن لهن
2404 - حدثني موسى بن هارون ، قال : ثنا عمرو بن حماد ، قال : ثنا أسباط ، عن
السدي : هن لباس لكم يقول : سكن لكم ، وأنتم لباس لهن يقول : سكن لهن .
2405 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال عبد الرحمن بن زيد في
قوله : هن لباس لكم وأنتم لباس لهن قال : المواقعة .
2406 - حدثني أحمد بن إسحاق الأهوازي ، قال : ثنا أبو أحمد ، قال : ثنا إبراهيم ،
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 222
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٢٢