وإتيان النساء ، فكان رجل من الأنصار يدعى أبا صرمة يعمل في أرض له ، قال : فلما كان
عند فطره نام ، فأصبح صائما قد جهد ، فلما رآه النبي ( ص ) قال : ما لي أرى بك جهدا ؟ ،
فأخبر بما كان من أمره . وأختان رجل نفسه في شأن النساء ، فأنزل الله أحل لكم ليلة
الصيام الرفث إلى نسائكم . . . إلى آخر الآية .
2410 - حدثنا سفيان بن وكيع ، قال : حدثني أبي ، عن إسرائيل ، عن أبي إسحاق ،
عن البراء نحو حديث ابن أبي ليلى الذي حدث به عمرو بن مرة ، عن عبد الرحمن بن
أبي ليلى قال : كانوا إذا صاموا ونام أحدهم لم يأكل شيئا حتى يكون من الغد ، فجاء رجل
من الأنصار ، وقد عمل في أرض له وقد أعيا وكل ، فغلبته عينه ونام ، وأصبح من الغد
مجهودا ، فنزلت هذه الآية : وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط
الأسود من الفجر .
2411 - حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله بن رجاء البصري ، قال : ثنا إسرائيل ، عن
أبي إسحاق ، عن البراء ، قال : كان أصحاب محمد ( ص ) إذا كان الرجل صائما فنام قبل أن
يفطر لم يأكل إلى مثلها ، وإن قيس بن صرمة الأنصاري كان صائما ، وكان توجه ذلك اليوم
فعمل في أرضه ، فلما حضر الافطار أتى امرأته فقال : هل عندكم طعام ؟ قالت : لا ، ولكن
أنطلق فأطلب لك . فغلبته عينه فنام ، وجاءت امرأته قالت : قد نمت فلم ينتصف النهار حتى
غشي عليه ، فذكرت ذلك للنبي ( ص ) ، فنزلت فيه هذه الآية : أحل لكم ليلة الصيام الرفث
إلى نسائكم إلى : من الخيط الأسود ففرحوا بها فرحا شديدا .
2412 - حدثني المثنى قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثنا معاوية بن صالح ، عن علي بن
أبي طلحة ، عن ابن عباس في قول الله تعالى ذكره : أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى
نسائكم وذلك أن المسلمين كانوا في شهر رمضان إذا صلوا العشاء حرم عليهم النساء
والطعام إلى مثلها من القابلة ، ثم إن ناسا من المسلمين أصابوا الطعام والنساء في رمضان
بعد العشاء ، منهم عمر بن الخطاب ، فشكوا ذلك إلى رسول الله ( ص ) ، فأنزل الله : علم
الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم فتاب عليكم وعفا عنكم فالآن باشروهن يعني أنكحوهن
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 224
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٢٤