لباسا ، لتخرجهما عند النوم واجتماعهما في ثوب واحد وانضمام جسد كل واحد منهما
لصاحبة بمنزلة ما يلبسه على جسده من ثيابه ، فقيل لكل واحد منهما هو لباس لصاحبه ، كما
قال نابغة بني جعدة :
إذا ما الضجيع ثنى عطفها * تداعت فكانت عليه لباسا
ويروى تثنت فكنى عن اجتماعهما متجردين في فراش واحد باللباس كما يكنى
بالثياب عن جسد الانسان ، كما قالت ليلى وهي تصف إبلا ركبها قوم :
رموها بأثواب خفاف فلا ترى * لها شبها إلا النعام المنفرا
يعني رموها بأنفسهم فركبوها . وكما قال الهذلي :
تبرأ من دم القتيل ووتره * وقد علقت دم القتيل إزارها
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 221
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٢١