وقال بعضهم : كان الواجب من طعام المسكين لافطار اليوم مدا من قمح ومن سائر
أقواتهم .
وقال بعضهم : كان ذلك نصف صاع من قمح أو صاعا من تمر أو زبيب .
وقال بعضهم : ما كان المفطر يتقوته يومه الذي أفطره .
وقال بعضهم : كان ذلك سحورا وعشاء يكون للمسكين إفطارا . وقد ذكرنا بعض هذه
المقالات فيما مضى قبل فكرهنا إعادة ذكرها .
القول في تأويل قوله تعالى : فمن تطوع خيرا فهو خير له .
اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك ، فقال بعضهم بما :
2294 - حدثنا محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي
نجيح ، عن مجاهد وعطاء ، عن ابن عباس : فمن تطوع خير فزاد طعام مسكين آخر فهو
خير له ، وأن تصوموا خير لكم .
* - حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن
عمرو بن دينار ، عن عطاء ، عن ابن عباس مثله .
2295 - حدثنا هناد ، قال : ثنا وكيع ، عن سفيان ، عن خصيف ، عن مجاهد في
قوله : فمن تطوع خيرا قال : من أطعم المسكين صاعا .
2296 - حدثني المثنى ، قال : حدثنا سويد ، قال : أخبرنا ابن المبارك ، عن معمر ،
عن ابن طاوس ، عن أبيه : فمن تطوع خيرا فهو خير له قال : إطعام مساكين عن كل يوم
فهو خير له .
* - حدثني المثنى ، قال : حدثنا سويد ، قال : أخبرنا ابن المبارك ، عن حنظلة ، عن
طاوس : فمن تطوع خيرا قال : طعام مسكين .
* - حدثني المثنى ، قال : حدثنا سويد ، قال : أخبرنا ابن المبارك ، عن حنظلة ، عن
طاوس نحوه .
* - حدثنا محمد بن بشار ، قال : حدثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن ليث ،
عن طاوس : فمن تطوع خيرا قال : طعام مسكين .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 193
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٩٣