تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
وقد بينت فيما مضى أن ( شهر ) مرفوع على قوله : ( أياما معدودات ) ، هن شهر رمضان ، وجائز أن يكون رفعه بمعنى ذلك شهر رمضان ، وبمعنى كتب عليكم شهر رمضان . وقد قرأه بعض القراء : ( شهر رمضان ) نصبا ، بمعنى : كتب عليكم الصيام أن تصوموا شهر رمضان . وقرأه بعضهم نصبا بمعنى أن تصوموا شهر رمضان خير لكم إن كنتم تعملون . وقد يجوز أيضا نصبه على وجه الامر بصومه كأنه قيل : شهر رمضان فصوموه ، وجائز نصبه على الوقت كأنه قيل : كتب عليكم الصيام في شهر رمضان . وأما قوله : ( الذي أنزل فيه القرآن ) فإنه ذكر أنه نزل في ليلة القدر من اللوح المحفوظ إلى سماء الدنيا في ليلة القدر من شهر رمضان ، ثم أنزل إلى محمد صلى الله عليه وسلم على ما أراد الله إنزاله إليه . كما : 2305 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا أبو بكر بن عياش ، عن الأعمش ، عن حسان بن أبي الأشرس ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : أنزل القرآن جملة من الذكر في ليلة أربع وعشرين من رمضان ، فجعل في بيت العزة . قال أبو كريب : حدثنا أبو بكر ، وقال ذلك السدي . 2306 - حدثني عيسى بن عثمان ، قال : ثنا يحيى بن ( 1 ) عيسى ، عن الأعمش ، عن حسان ، عن سعيد بن جبير ، قال : نزل القرآن جملة واحدة في ليلة القدر في شهر رمضان ، فجعل في سماء الدنيا . 2307 - حدثنا أحمد بن منصور ، قال : ثنا عبد الله بن رجأ ، قال : ثنا عمران القطان ، عن قتادة ، عن ابن أبي المليح عن واثلة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : ( نزلت صحف إبراهيم أول ليلة من شهر رمضان ، وأنزلت التوراة لست مضين من رمضان ، وأنزل الإنجيل لثلاث عشرة خلت ، وأنزل القرآن لأربع وعشرين من رمضان ) ( 2 ) . 2308 - حدثني موسى ، قال : ثنا عمرو ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ( شهر