ونحوهما ، بل في كشف اللثام الاجماع على عدم وجوبها في خصوص هذين الحالين ، بل
قد يقال بكفاية مطلق الحاجة التي تعجله ، أضر به فوتها دنيا أو آخرة أولا ، بل وبكفاية
مطلق المرض ، شق عليه قراءتها أولا ، اللهم إلا أن يدعى أن المنساق إلى الذهن من
المرض أو الاستعجال ما شق عليه القراءة معهما ، ولعله لذا قيد الكركي المرض
المسقط لها بذلك .
ثم لا يخفى أن السقوط في أكثر هذه المقامات رخصة لا عزيمة حتى يقال لو جاء
بها بنية الجزئية تفسد الصلاة بناء على فسادها بنحو ذلك ، ضرورة أنه يتم في موضع
كان سقوطها فيه عزيمة كما في الضيق والخوف مثلا ونحوهما ، كما أنه يتم البطلان أيضا
في محل الفرض لو نوى بها الوجوب إن قلنا : إن فعل الأجزاء المندوبة بعنوان الوجوب
مبطل ، إذ المقام منه بعد الرخصة في الترك قطعا ، فتأمل جيدا .
وكيف كان فهي إنما تجب بعد الحمد بلا خلاف أجده ، بل لعله هو في معقد
بعض ما حكي من الاجماع على وجوبها ، بل هو صريح المحكي عن فقه الرضا ( ع )
( 1 ) كما هو ظاهر أخبار البدأة ( 2 ) بل لعله المنساق إلى الذهن من سائر
النصوص خصوصا البعض ، والمعهود في الوقوع منهم ومن أتباعهم ، بل يمكن دعوى
تحصيل الاجماع عليه .
(
و ) حينئذ ف ( لو قدمها ) أي السورة ( على الحمد ) عمدا ( أعادها أو غيرها
بعد الحمد ) إن لم نقل ببطلان صلاته الذي صرح به الفاضل والشهيدان والمحقق الثاني
وغيرهم ، بل لم أعرف أحدا صرح بالصحة قبل الأردبيلي فيما حكي من مجمعه وبعض
هامش
( 1 ) المستدرك - الباب - 1 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 4
( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 2 و 3
والمستدرك - الباب - 24 - منها الحديث 2