تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
ونحوهما ، بل في كشف اللثام الاجماع على عدم وجوبها في خصوص هذين الحالين ، بل قد يقال بكفاية مطلق الحاجة التي تعجله ، أضر به فوتها دنيا أو آخرة أولا ، بل وبكفاية مطلق المرض ، شق عليه قراءتها أولا ، اللهم إلا أن يدعى أن المنساق إلى الذهن من المرض أو الاستعجال ما شق عليه القراءة معهما ، ولعله لذا قيد الكركي المرض المسقط لها بذلك .
ثم لا يخفى أن السقوط في أكثر هذه المقامات رخصة لا عزيمة حتى يقال لو جاء بها بنية الجزئية تفسد الصلاة بناء على فسادها بنحو ذلك ، ضرورة أنه يتم في موضع كان سقوطها فيه عزيمة كما في الضيق والخوف مثلا ونحوهما ، كما أنه يتم البطلان أيضا في محل الفرض لو نوى بها الوجوب إن قلنا : إن فعل الأجزاء المندوبة بعنوان الوجوب مبطل ، إذ المقام منه بعد الرخصة في الترك قطعا ، فتأمل جيدا . وكيف كان فهي إنما تجب بعد الحمد بلا خلاف أجده ، بل لعله هو في معقد بعض ما حكي من الاجماع على وجوبها ، بل هو صريح المحكي عن فقه الرضا ( ع ) ( 1 ) كما هو ظاهر أخبار البدأة ( 2 ) بل لعله المنساق إلى الذهن من سائر النصوص خصوصا البعض ، والمعهود في الوقوع منهم ومن أتباعهم ، بل يمكن دعوى تحصيل الاجماع عليه . (
و ) حينئذ ف‍ ( لو قدمها ) أي السورة ( على الحمد ) عمدا ( أعادها أو غيرها بعد الحمد ) إن لم نقل ببطلان صلاته الذي صرح به الفاضل والشهيدان والمحقق الثاني وغيرهم ، بل لم أعرف أحدا صرح بالصحة قبل الأردبيلي فيما حكي من مجمعه وبعض
هامش
( 1 ) المستدرك - الباب - 1 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 4 ( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 2 و 3 والمستدرك - الباب - 24 - منها الحديث 2
جواهر الكلام — صفحة 338 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني