تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
وعن المعتبر والتذكرة مع زيادة الاستعجال ، والمفاتيح معتضدا بنفي الخلاف فيه في التنقيح ، وبين أهل العلم في المنتهى ، بل في المحكي عن البحار من الاجماع على الضرورة التمثيل به وبالخوف والمرض لها كالمدارك في معقد نفي خلافه ، وفي التنقيح لا كلام مع الضيق ، ويدل عليه أيضا فحوى ما سمعته وتسمعه من عدم وجوبها على المستعجل ونحوه ضرورة أولوية مراعاة الوقت من ذلك ونحوه ، بل قد يستدل له أيضا باطلاق ما دل على إجزاء الفاتحة وحدها في بعض الصحاح ( 1 ) وإن قيد في بعض آخر ( 2 ) بالاستعجال ونحوه ، كما أنه قد يومي إليه ما ورد ( 3 ) في باب الجماعة من أمر المسبوق بقراءة الفاتحة دون السورة إذا خاف عدم اللحوق ، ولا أقل من أن يكون ذلك كله سببا للشك في شمول ما دل على وجوبها لمثل الحال ، لكن مع هذا كله جزم الكركي بعدم سقوطها لذلك ، قال : ( لأنه لا يعد ضيق الوقت ضرورة ، خصوصا بالنسبة إلى الحائض إذا طهرت وقد بقي من الوقت ركعة بدون السورة ) وفيه منع انحصار المسقط في الضرورة أولا لما سمعته من نصوص المستعجل ونحوه ، ومنع كون الضيق ليس بضرورة ثانيا ، وقد تقدم سابقا منا كلام في ذلك عند البحث عن وجوب الصلاة على الحائض ونحوها بادراك الركعة ، نعم قد يتأمل في سقوطها للضيق لغير إدراك الركعة بل لباقي أجزاء الصلاة ، خصوصا التسليم ونحوه بمعنى أن قراءتها مفوت لوقوع مثل هذه الأبعاض في الوقت ، فإن في عدم وجوبها لذلك نظرا بل منعا . وأما السقوط لعدم إمكان التعلم فقد أشبعنا الكلام فيه آنفا . وأما الاختيار فقد عرفت دعوى الاجماع من غير واحد على عدم وجوبها حال الضرورة ، كما أنك قد سمعت النصوص التي تشهد لذلك في الجملة كالمرض والاستعجال
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 1 - 4 ( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 1 - 4 ( 3 ) الوسائل - الباب - 47 - من أبواب صلاة الجماعة - الحديث 4