تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
أتباعه ، نعم ربما استظهر من إطلاق عبارة المتن والمبسوط الذي يمكن تنزيله على غير صورة العمد بنية الجزئية ، أما فيها فالمتجه البطلان للزيادة ، وللقران ، وللنهي المستفاد من الأمر ( 1 ) بالترتيب والبدأة ونحوهما مما دل على الترتيب ، ضرورة اقتضائه الفساد إذا تعلق بجزء العبادة ، لرجوعه إلى النهي عن الصلاة المقدم فيها السورة مثلا ، لكن قد يناقش بدعوى رجوعه إلى خصوص الجزء ، واقتضائه فساده خاصة لا الصلاة ، فإن اقتصر عليه بطلت ، لاستلزام بطلان الجزء بطلان الكل لا ما إذا تداركه ، إذ ليس فيه إلا الزيادة والتشريع ، ونمنع إبطالهما للصلاة مطلقا بناء على الأعمية كما سمعته سابقا ، تنزيلا لما دل على الأمر باستقبال الصلاة بالزيادة من النصوص ( 2 ) على الركعات أو الركوعات ونحوها ، أو على غير القران ، لاطلاق ما دل ( 3 ) على نفي البأس عنه في الصلاة ، ولذا كان الأقوى مكروهية القران عند المصنف ، مع أن أظهر أفراده الاتيان بالسورتين مثلا للصلاة ، والتشريع محرم خارجي عن الصلاة ، بل النهي فيه حقيقة عن الاعتقاد ، ودعوى كونه حينئذ من كلام الآدميين لأن الفرض حرمة القراءة يدفعها منع حرمة القراءة أولا ، بل الاعتقاد خاصة ، ومع التسليم نمنع كونه من كلام الآدميين بل هو قران قطعا ، نعم يمكن منع شمول ما دل على نفي البأس عن القران في أثناء الصلاة له ، لظهوره في غيره ، هو مع التسليم ينحصر وجه البطلان فيه بالزيادة التي عرفت الكلام فيها ، وأن مقتضى القول بالأعمية عدم أصالة إبطالها ، وفرض المقام في السورة الطويلة كي تكون حينئذ من الفعل الكثير خروج عن محل البحث ، ضرورة كونه من حيث تقديم السورة ، فتأمل .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب أفعال الصلاة - الحديث 11 ( 2 ) الوسائل - الباب 19 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ( 3 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب القراءة في الصلاة الحديث 9