تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
بالنسبة إلى البعض لصحة النصوص وكثرتها وصراحتها بذلك لا ينبغي الالتفات إليه بعد ما عرفت ، على أنها جميعها لا تأبى الحمل على النافلة أو الضرورة أو التقية أو نحو ذلك ، بل ربما كان صراحتها خصوصا نصوص البعض أكبر شاهد على بعض ما ذكرنا ضرورة معروفية كونه شعار العامة ، كما أن الاكمال من شعار الخاصة ، وربما كان في خبر إسماعيل بن الفضل ( 1 ) إشارة إليه ، قال : ( صلى بنا أبو عبد الله ( ع ) أو أبو جعفر ( ع ) فقرأ بفاتحة الكتاب وآخر سورة المائدة ، فما سلم التفت إلينا فقال : أما أني إنما أردت أن أعلمكم ) وكذا خبر سليمان بن أبي عبد الله ( 2 ) قال : ( صليت خلف أبي جعفر ( ع ) فقرأ بفاتحة الكتاب وآي من البقرة فجاء أبي فسئل فقال : يا بني إنما صنع ذا ليفقهكم وليعلمكم ) بل اعتذاره ( ع ) مع سؤاله في الخبر الثاني كالصريح في ذلك . إنما الكلام فيما عساه يظهر من القيود في المتن من عدم وجوبها في النوافل وضيق الوقت وحال عدم إمكان التعلم وعدم الاختيار ، أما الأول فلا أجد فيه خلافا نصا ( 3 ) وفتوى ، نعم قد يقال باشتراطها في خصوص بعض النوافل التي ورد الأمر بها فيها بالخصوص ، كصلاة جعفر ( ع ) ( 4 ) ونحوها على إشكال فيه أيضا ينشأ من وجوب حمل المطلق على المقيد وعدمه في المستحبات ، ولو عرض وصف الفرض للنافلة وبالعكس ففي سقوط السورة ووجوبها وعدمهما بحث أشبعنا الكلام فيه في أحكام الخلل . وأما الضيق فقد يدل عليه الاجماع المحكي على سقوط حال الضرورة في الرياض
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 1 - 3 ( 2 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 1 - 3 ( 3 ) الوسائل - الباب - 55 - من أبواب القراءة في الصلاة ( 4 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب صلاة جعفر عليه السلام