بالنسبة إلى البعض لصحة النصوص وكثرتها وصراحتها بذلك لا ينبغي الالتفات إليه
بعد ما عرفت ، على أنها جميعها لا تأبى الحمل على النافلة أو الضرورة أو التقية أو نحو
ذلك ، بل ربما كان صراحتها خصوصا نصوص البعض أكبر شاهد على بعض ما ذكرنا
ضرورة معروفية كونه شعار العامة ، كما أن الاكمال من شعار الخاصة ، وربما كان في
خبر إسماعيل بن الفضل ( 1 ) إشارة إليه ، قال : ( صلى بنا أبو عبد الله ( ع )
أو أبو جعفر ( ع ) فقرأ بفاتحة الكتاب وآخر سورة المائدة ، فما سلم التفت
إلينا فقال : أما أني إنما أردت أن أعلمكم ) وكذا خبر سليمان بن أبي عبد الله ( 2 ) قال :
( صليت خلف أبي جعفر ( ع ) فقرأ بفاتحة الكتاب وآي من البقرة فجاء أبي
فسئل فقال : يا بني إنما صنع ذا ليفقهكم وليعلمكم ) بل اعتذاره ( ع ) مع سؤاله
في الخبر الثاني كالصريح في ذلك .
إنما الكلام فيما عساه يظهر من القيود في المتن من عدم وجوبها في النوافل وضيق
الوقت وحال عدم إمكان التعلم وعدم الاختيار ، أما الأول فلا أجد فيه خلافا نصا ( 3 )
وفتوى ، نعم قد يقال باشتراطها في خصوص بعض النوافل التي ورد الأمر بها فيها
بالخصوص ، كصلاة جعفر ( ع ) ( 4 ) ونحوها على إشكال فيه أيضا ينشأ من
وجوب حمل المطلق على المقيد وعدمه في المستحبات ، ولو عرض وصف الفرض للنافلة
وبالعكس ففي سقوط السورة ووجوبها وعدمهما بحث أشبعنا الكلام فيه في أحكام الخلل .
وأما الضيق فقد يدل عليه الاجماع المحكي على سقوط حال الضرورة في الرياض
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 1 - 3
( 2 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 1 - 3
( 3 ) الوسائل - الباب - 55 - من أبواب القراءة في الصلاة
( 4 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب صلاة جعفر عليه السلام