عليه قراءة وأن تكون الفاتحة ، وبين ما دل على الذكر من صحيح ابن سنان ( 1 ) ( إن
الله فرض من الصلاة الركوع والسجود ، ألا ترى لو أن رجلا دخل في الاسلام
لا يحسن أن يقرأ القرآن أجزأه أن يكبر ويسبح ويصلي ) وخبر ابن أبي أوفى المتقدم
إلا أنهما معا خاليان عن التهليل المذكور في المتن والمحكي عن جملة من كتب الأصحاب
منها المبسوط بل في الحدائق أنه المشهور ، ولعله جعل مجموعهما إشارة إلى ذكر الأخيرتين
الذي هو قائم عن الفاتحة فيهما ، ولذا قال في الذكرى : إنه لو قيل بتعين ما يجزي في
الأخيرتين من التسبيح على ما يأتي إن شاء الله كان وجها ، لأنه قد ثبت بدليته عن
الحمد في الأخيرتين فلا يقصر عن بدلية الحمد في الأولتين ، بل هو خيرة الدروس
وفوائد الشرائع والمسالك وعن البيان والموجز وكشف الالتباس والجعفرية والغرية
وإرشاد الجعفرية والميسية ، وقواه في جامع المقاصد ، وفي الروضة أنه أولى ، ويؤيده
مع أنه أحوط ما روته العامة ( 2 ) ( أنه ( صلى الله عليه وآله ) قال لرجل : قل :
سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ) .
وعليه فالمتجه حينئذ عدم اعتبار مساواة الذكر للقراءة في الحروف ، بل المعتبر
مقدار ذكر الأخيرتين ، وستعرف البحث فيه ، نعم قد يتوقف في التخيير المزبور من
جهة قلة القائل ، بل لم يحك عن غير المصنف إلا عن موضع من المبسوط ، إنما المشهور
تعين الأول ، بل في كشف اللثام لعله لا خلاف فيه ، وكأنه للاحتياط ، وظهور أدلة
الذكر فيمن لم يحسن شيئا من القرآن ، وأولوية بدلية القرآن بعضه عن بعض من غيره
خلافا لما عساه يظهر من المنظومة من الانتقال إلى الذكر ، وحينئذ ففي اعتبار الآيات
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 1
( 2 ) سنن أبي داود ج 1 ص 305 - الرقم 832 الطبعة الثانية عام 1369