تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
هذا المتيسر ، ولعله للأصل ، وظهور بعض ما دل على وجوب هذا الميسور في الأجزاء كقوله ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) : ( إذا أمرتكم بشئ فأتوا به ما استطعتم ) لكن فيه أن ما دل على البدلية عند تعذر الجميع مشعر باعتبارها عن كل جزء من الفائت ، فالتمكن حينئذ من البعض لا يسقطها بالنسبة إلى البعض الآخر ، خصوصا إذا قلنا باستفادة بدلية غير الفاتحة مثلا عنها من نحو قوله ( ع ) أيضا ( 2 ) : ( لا يسقط الميسور بالمعسور ) ونحوه وإن كان بعيدا كما ستعرف ، ومن هنا حكم المحقق الثاني وغيره بضعف القول بالاجتزاء بالقدر المزبور ، وأنه لا بد من التعويض عن القدر الفائت ، ويؤيده في الجملة عموم ما في الآية ( 3 ) وإطلاق بعض النصوص التي ستسمعها والاحتياط والاقتصار فيما دل على اعتبار الفاتحة في الصلاة على المتيقن ، وهو ما إذا جاء بالبدل ، وغير ذلك . إنما البحث في تعيين عوضه ، فهل هو تكرير الميسور حتى يبلغ مقدار الفائت منها آيات أو حروفا لأقربيته إلى الفائت من غيره ، وهو الذي اختاره العلامة الطباطبائي في منظومته ، أو قراءة من غيرها بالقدر المزبور لو فرض معرفته بذلك كما هو المشهور بل لم أجد من جزم بالأول وإن حكي عن التذكرة لكنه لم يثبت ، نعم حكي عن إرشاد الجعفرية الميل إليه ، وعن نهاية الإحكام احتماله ، لسقوط فرض ما علمه بقراءته ولأن الشئ الواحد لا يكون أصلا وبدلا ، وتيسر المغايرة المطلوبة في الأصل فلا تسقط ، ولعموم ما تيسر ، وإطلاق قوله ( صلى الله عليه وآله ) ( 4 ) : ( إن كان
هامش
( 1 ) تفسير الصافي سورة المائدة - الآية 101 ( 2 ) غوالي اللئالي عن أمير المؤمنين عليه السلام ( 3 ) سورة المزمل - الآية 20 ( 4 ) سنن البيهقي ج 2 ص 380
جواهر الكلام — صفحة 304 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني