تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
وكيف كان فليجعل سجوده أخفض من ركوعه حيث يكون تكليفه الايماء لهما ، ومحلهما متحد إلا إذا اختلف بالقيام والجلوس مثلا ، للنصوص السابقة المعتضدة بفتوى بعض الأصحاب وبالاعتبار كإرادة الشارع الفرق بينهما ونحوه ، والمناقشة بأن إيجاب الايماء لهما إنما هو لعدم سقوط الميسور بالمعسور ، فيجب عليه فعل تمام ما يتمكن منه من الايماء لكل منهما ، ويجتزي في الفرق بينهما بالنية يدفعها - مضافا إلى وضوح عدم جريان القاعدة المزبورة فيه - أنه اجتهاد في مقابلة النص ، نعم لم يفرق في القواعد كما عن غيرها بينهما في التغميض ، لا طلاق النص ، وعدم صدق الخفض على زيادة الغمض ، خلافا للكركي والشهيد الثاني والمحكي عن ابن حمزة وسلار ويحيى بن سعيد وغيرهم ، فجعلوه للسجود أكثر منه للركوع ، ولعله للفرق بينهما ، وإيماء الأمر به في الايماء إليه ، واحتمال إرادة التغميض من المرتضوي السابق ( 1 ) الآمر فيه بالأخفضية ولا ريب في أنه أحوط وإن كان في تعيينه نظر ، ولقد أجاد العلامة الطباطبائي في قوله : واختلف صورة الايماء البدل * في كل ما لم يختلف فيه المحل فكان إيماء السجود أخفضا * مما مضى عن الركوع عوضا ما كان في الرأس وفي العين نظر * إذ صح سلب الخفض عن غمض البصر ولا يجب استحضار معنى البدلية ، للاطلاق والاكتفاء بالنية الاجمالية كالمبدل منه ، خلافا لما عساه يظهر من القواعد حيث اعتبر فيهما مع ذلك جريان الأفعال على القلب ، وفيه منع إن أراد به ذلك ، بل الظاهر عدم وجوبها أيضا لو فرض انتقال تكليفه في الأثناء ، اكتفاء بنية الصلاة الأولى وإن كان قد قارنه سابقا اعتقاد فعل المبدل منه باعتبار ظن بقاء التمكن ، بل لو لحظه بالخصوص ثم بان العدم لم يقدح في صحة الصلاة ولا يجب تجديد النية ، نعم قد يقال باعتبار النية بالنسبة إلى البطلان بزيادته
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب القيام - الحديث 16