تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
ليس عنده غيرها ، وليس شئ مما حرم الله إلا وقد أحله لمن اضطر إليه ) بشهادة الصحيح أو الحسن ( 1 ) عن الصادق ( ع ) ( ( سألته عن المريض إذا لم يستطع القيام ولا السجود قال : يومي برأسه إيماء ، وأن يضع جبهته على الأرض أحب إلي ) وصحيح زرارة ( 2 ) سأل الباقر ( ع ) ( عن المريض قال : يسجد على الأرض أو على مروحة أو على سواك يرفعه ، وهو أفضل من الايماء ) بل ظاهر خبر إبراهيم ابن زياد الكرخي ( 3 ) المتقدم سابقا في صدر المسألة وجوب تقديم ذلك على الايماء ، اللهم إلا أن يحمل على الأفضلية ، فيتحد حينئذ مع الخبرين الأخيرين ، ومن هنا قال في المنظومة في نحو ما نحن فيه : والقول بالتخيير والترجيح * للرفع فيه ظاهر الصحيح مشيرا بذلك إلى صحيح زرارة المرجح لرفع ما يسجد عليه على الايماء ، لكن قد يقال : إن ما عدا الخبر الأول والمرسل لا ظهور فيه فيما نحن فيه من المصلي مضطجعا أو مستلقيا ، بل لعل ظاهرها لقوله فيها : ( يسجد ) و ( يضع جبهته ) ونحو ذلك غيرهما من المتمكن من صورة السجود بانحناء في الجملة أو باعتماد ونحوهما ، فإنه حينئذ يرفع ما يسجد عليه ، ويسجد لهذه النصوص وغيرها خصوصا الأخير ، ولأنه هو الذي تمكن منه من السجود ، فالله أولى بالعذر ، وما من شئ حرمه الله إلا وقد أحله لمن اضطر إليه ، وعدم سقوط الميسور بالمعسور ، ولغير ذلك ، والأفضلية والأحبية في الصحيحين يراد بهما ما في الحدائق من أن الواجب أفضل من غيره ، نحو قولهم :
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب القيام - الحديث 2 ( 2 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب ما يسجد عليه - الحديث 1 مع اختلاف يسير ( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب القيام - الحديث 11 وهو عن إبراهيم ابن أبي زياد الكرخي