وليس بعد الاستلقاء مرتبة موظفة ، بل كيف ما قدر صلى ، وليتحر أقرب الأحوال
إلى كيفية المختار وإلا فالمضطر ، لكن في منظومة العلامة الطباطبائي بعد ذكر الاستلقاء .
وما لها من بعد حد يضبط * لكنها ثابتة لا تسقط
فليتحر أقرب الأطوار * من اختيار لا من اضطرار
ولعله يريد مع التمكن .
( و ) على كل حال ف ( الأخيران أي ) المضطجع والمستلقي ( يوميان لركوعهما
وسجودهما ) كما هو فرض كل من تعذرا عليه ، إلا أنه خصهما لأنهما مظنته وذكر
النصوص ( نصوص خ ل ) ذلك فيهما ، ففي موثق عمار ( 1 ) منها عن الصادق ( ع )
( المريض إذا لم يقدر أن يصلي قاعدا كيف قدر صلى ، إما أن يوجه فيومي
إيماء ، وقال : يوجه كما يوجه الرجل في لحده وينام على جانبه الأيمن ثم يومي بالصلاة
إيماء ، فإن لم يقدر أن ينام على جانبه الأيمن فكيف ما قدر ، فإنه له جائز ، ويستقبل
بوجهه القبلة ثم يومي بالصلاة إيماء ) وفي خبر إبراهيم بن زياد الكرخي ( 2 ) قلت
لأبي عبد الله ( ع ) : ( رجل شيخ لا يستطيع القيام إلى الخلاء ولا يمكنه
الركوع والسجود فقال : يومي برأسه إيماء ، وإن كان له من يرفع الخمرة فليسجد ،
فإن لم يمكنه ذلك فليؤم برأسه نحو القبلة إيماء ) الحديث . وفي خبر عبد السلام بن
صالح الهروي ( 3 ) المروي عن العيون عن الرضا عن آبائه ( ع ) قال : ( قال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إذا لم يستطع الرجل أن يصلي قائما فليصل جالسا ،
فإن لم يستطع جالسا فليصل مستلقيا ناصبا رجليه بحيال القبلة يومي إيماء ) وفي مرسل
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب القيام - الحديث 10 - 18
( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب القيام - الحديث 11 وهو عن إبراهيم بن أبي زياد الكرخي
( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب القيام - الحديث 10 - 18