فصلا وإن كان الاجماع متحققا على اعتباره فيه كغيره من أفعال الصلاة ولو الحال
المندوب منها ، قال العلامة الطباطبائي :
لا تصلح الصلاة في اختيار * إلا من الثابت ذي القرار
وذاك في القيام والقعود * فرض وفي الركوع والسجود
يعم حال فرض فرض تلك الأربعة * والندب بالاجماع في فرض السعة
وهي بمعنى الشرط في المندوب * فلا ينافي عدم الوجوب
لكن عدم ذكره هنا بالخصوص مع ذكره في الركوع والسجود وغيرهما ليس
إلا لإرادتهم منه الوقوف الذي ينافيه الحركة فضلا عن المشي ، ضرورة كونه بمعنى
السكون يقال واقف : أي غير متحرك ، وربما كان وصف القيام بالطول وتقدير
مسافة ما بين القدمين بالشبر مثلا في بعض النصوص ( 1 ) وما يحكى من حال سيد
الساجدين ( ع ) من أنه لا يتحرك منه إلا ما حركته الريح ( 2 ) ونحوها مشعرا
به ، فيدل على المطلوب في جميع النصوص ( 3 ) الدالة على الانتقال إلى الجلوس بتعذر
القيام كما تنبه له العلامة الطباطبائي ، فإنه بعد ما حكى عن المفيد ترجيح المشي قال :
ورجح القول به في التذكرة * وهو خلاف ظاهر المعتبرة
بل لعله إلى هذا أو ماء الشهيد في دعوى ركنية القرار في القيام ، ضرورة عدم
مدخليته في أصل القيام ، لصدقه على المضطرب ، بل على الماشي قطعا ، وإنما هو معتبر
في الوقوف ، فلا ريب حينئذ في رجحان القعود عليه ، بل وكذا غير القعود من
الأبدال كما نص عليه العلامة الطباطبائي ، فقال :
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب القيام - الحديث 1 والباب 17 منها الحديث 2
( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب أفعال الصلاة - الحديث
( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - وغيره من أبواب القيام