تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
فصلا وإن كان الاجماع متحققا على اعتباره فيه كغيره من أفعال الصلاة ولو الحال المندوب منها ، قال العلامة الطباطبائي : لا تصلح الصلاة في اختيار * إلا من الثابت ذي القرار وذاك في القيام والقعود * فرض وفي الركوع والسجود يعم حال فرض فرض تلك الأربعة * والندب بالاجماع في فرض السعة وهي بمعنى الشرط في المندوب * فلا ينافي عدم الوجوب لكن عدم ذكره هنا بالخصوص مع ذكره في الركوع والسجود وغيرهما ليس إلا لإرادتهم منه الوقوف الذي ينافيه الحركة فضلا عن المشي ، ضرورة كونه بمعنى السكون يقال واقف : أي غير متحرك ، وربما كان وصف القيام بالطول وتقدير مسافة ما بين القدمين بالشبر مثلا في بعض النصوص ( 1 ) وما يحكى من حال سيد الساجدين ( ع ) من أنه لا يتحرك منه إلا ما حركته الريح ( 2 ) ونحوها مشعرا به ، فيدل على المطلوب في جميع النصوص ( 3 ) الدالة على الانتقال إلى الجلوس بتعذر القيام كما تنبه له العلامة الطباطبائي ، فإنه بعد ما حكى عن المفيد ترجيح المشي قال : ورجح القول به في التذكرة * وهو خلاف ظاهر المعتبرة بل لعله إلى هذا أو ماء الشهيد في دعوى ركنية القرار في القيام ، ضرورة عدم مدخليته في أصل القيام ، لصدقه على المضطرب ، بل على الماشي قطعا ، وإنما هو معتبر في الوقوف ، فلا ريب حينئذ في رجحان القعود عليه ، بل وكذا غير القعود من الأبدال كما نص عليه العلامة الطباطبائي ، فقال :
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب القيام - الحديث 1 والباب 17 منها الحديث 2 ( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب أفعال الصلاة - الحديث ( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - وغيره من أبواب القيام