صاحب السفينة الذي لم يقدر أن يقوم فيها أيصلي وهو جالس يومي أو يسجد .
ومنه يظهر حينئذ أن المراد بالقيام الذي علق القعود على عدم استطاعته في
نصوص المقام ما يشمل ذلك كله لا الانتصاب خاصة ، بل مقتضى الصحيح المزبور أنه
لو لم يتمكن من القيام إلا كهيئة الراكع وجب أيضا كما صرح به غير واحد ، بل ظاهر
نسبته الخلاف في ذلك إلى الشافعي كالمسألة السابقة أنه لا خلاف فيه بيننا كما هو كذلك
وستسمعه في باب الركوع .
وإلى كثير مما ذكرنا أشار المصنف بقوله : ( وإن أمكنه القيام مستقلا وجب
وإلا وجب أن يعتمد على ما يتمكن معه من القيام ، وروي جواز الاعتماد على الحائط
مع القدرة ) .
وفي اعتبار الاعتماد على الرجلين معا في القيام قولان ، أشهرهما الأول للأصل
والتأسي ، ولأنه المتبادر المعهود ، ولعدم الاستقرار ، وأقواهما الثاني إلا أن يريدوا
بالاعتماد عليهما الوقوف عليهما أي لا على واحدة ، فإن الظاهر وجوبه لما عرفت ، أما
وجوب مساواتهما في طرح الثقل عليهما فلا ، والأصل ممنوع كالتأسي في نحو المقام الذي
هو من الأفعال العادية غالبا ، ولم ينقل عنه صلى الله عليه وآله أنه لم يفعل إلا ذلك ،
بل وكذا المنع في دعوى أنه المتبادر المعهود تبادرا وعهدا يفيد الوجوب ، وأوضح من
ذلك منعا دعوى عدم الاستقرار مع عدم الاعتماد ، بل قد يشهد للصحة بعد الاطلاقات
ما في الصحيح ( 1 ) عن محمد بن أبي حمزة عن أبيه ( رأيت علي بن الحسين ( ع )
في فناء الكعبة في الليل وهو يصلي فأطال القيام حتى جعل مرة يتوكأ على رجله اليمنى
ومرة على رجله اليسرى ) وإن كان من المحتمل أو الظاهر أنه في النافلة ، لكن قد
يقال بأصالة الاشتراك في الأحكام ، مع أن الظاهر بعد اختيار ذات القيام من النافلة أنه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب القيام - الحديث 1