وما نحن فيه منها ، ضرورة كون عدمه شرطا في القيام المطلوب لا جزء من الصلاة ،
وما اجتمع فيه الجهتان كالقيام المتصل بالركوع فالبطلان بالسهو عنه حينئذ من جهة
الشرطية لا الجزئية ، ولعله من ذلك ينقدح التأمل في عده ركنا أيضا زيادة على ما سبق .
وبالجملة فعدم البطلان بالسهو هنا مع أنه من شرائط الأجزاء التي من المعلوم
انتفاء المشروط بانتفائها لا يخلو من تأمل ، اللهم إلا أن يقال بعموم تلك القاعدة للجميع
كما هو مقتضى بعض ما ذكرناه دليلا لها من نحو قوله ( ع ) ( 1 ) : ( لا تعاد
الصلاة ) وقوله صلى الله عليه وآله ( 2 ) : ( رفع ) وقوله ( ع ) ( 3 ) : ( كلما
غلب الله عليه ) وغيره ، بل لعل شمولها لها أولى ، لضعف مدخليتها بالنسبة إلى الأجزاء
بل شرائط الأجزاء منها من التوابع لها ، وثبوت الحكم في المتبوع يقتضي ثبوته في
التابع بطريق أولى ، إذ هو فرعه ، وذلك أصله ، فثبوت العفو في الأصل يقتضي أولويته
في الفرع ، على أنه يمكن دعوى اختصاص الشرطية في العمد ، وخصوصا في مثل المقام
الذي استفيد فيه المانعية من النهي الذي مورده العمد دون النسيان بعد منع استفادة
حكم وضعي من أمثاله غير مقيد بالعمد ، ولعل عدم البطلان هنا لذلك لا لعموم القاعدة
المزبورة ، وفيه بعد الاغضاء عما في المنع المزبور عدم اختصاص الدليل بذلك النهي ،
بل قد سمعت أدلة أخر له أيضا ، فتأمل جيدا فإن المسألة من المهمات التي تنفع في كثير
من المقامات ، وربما كان بناؤها على الترجيح بينها وبين قاعدة انتفاء المركب بانتفاء
أحد أجزائه ، وانتفاء المشروط بانتفاء شرطه ، وإن كان تقديمها عليهما متجها ،
لورودها عليهما ، وأخصيتها منهما ، نعم قد يتوقف في ترجيحها على خصوص ما يظهر
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب الركوع - الحديث 5
( 2 ) الوسائل - الباب - 56 - من أبواب جهاد النفس من كتاب الجهاد
( 3 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب قضاء الصلوات - الحديث 3