والأول على المصاحب له ، سيما ولفظ الاستناد والاتكاء موجود فيهما معا ، وسيما بعد
قوله في الصحيح : ( من غير مرض ولا علة ) فالتفريق من غير فارق لا يصغى إليه .
ولذلك كله جوزه بعض متأخري المتأخرين تبعا للمحكي عن أبي الصلاح
اختيارا على كراهية ، وفيه أن هذه النصوص - المعرض عنها بين الأصحاب القاصر
سند أكثرها التي نسبت إلى الشذوذ تارة ، وإلى مخالفة الاجماع أخرى وربما كانت
محتملة لإرادة الاستناد والاتكاء الذي فيه اعتماد في الجملة إلا أنه ليس بحيث لولاه لسقط
بناء على ظهور كلمات الأصحاب في جوازه ، لاعتبارهم في السناد القيد المزبور ، إذ هو
حينئذ إما علة تامة في الوقوف أو جزء العلة ، والمناقشة كما يومي إليه في الجملة ذيل
الصحيح الأول ، ولغير ذلك من الاحتمالات ، وللتقية كما يومي إليه ما حكي عن فخر
المحققين من حملها عليها مؤذنا بأنه مذهب العامة - قاصرة عن معارضة ما سمعت من
وجوه لا تخفى ، فلا إشكال حينئذ بحمد الله في المسألة خصوصا لو قلنا بقاعدة الشغل .
هذا كله في السناد حال القيام ، أما عند النهوض فعن ظاهر الذكرى وصريح
جامع المقاصد إلحاقه بالقيام ، ولعله لقوله ( ع ) في الصحيح السابق ( 1 ) :
( وأنت تصلي ) وللأصل في وجه وبعض ما مر ، لكنه لا يخلو من نظر ، لما سمعته
في صحيح علي بن جعفر ، ولأنه من المقدمات ، وكذا النظر فيما يحكى عن صريح جماعة
من تخصيص البطلان بالاستناد في حال العمد وإن كنا قد فتحنا قاعدة اغتفار السهو
فيما سبق ، لكن في الأجزاء كما هو مقتضى قوله ( ع ) ( 2 ) : ( تسجد
سجدتي السهو لكل زيادة ونقيصة ) ونحوه ، دون الشرائط وإن كانت لها والموانع ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب القيام - الحديث 2
( 2 ) الوسائل - الباب - 32 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة - الحديث 3