انسياقه إلى الذهن من إطلاق لفظ القائم ونحوه من المشتمل على النسبة وإن كان فيها
ما فيها ، ولأنه المعهود الواقع من النبي والأئمة ( ص ) الذين قد أمرنا
بالتأسي بهم ، خصوصا في الصلاة الوارد ( 1 ) فيها ( صلوا كما رأيتموني أصلي ) ولقول
الصادق ( ع ) في صحيح ابن سنان ( 2 ) ( لا تستند بخمرك وأنت تصلي ،
ولا تستند إلى جدار إلا أن تكون مريضا ) والخبر المروي ( 3 ) عن قرب الإسناد
( عن الصلاة قاعدا أو متوكئا على عصا أو حائط فقال : لا ) وللاجماع المحكي عن
مختلف الفاضل المؤيد بما عرفت ، وبما قيل من إشعار عبارة الصيمري به أيضا حيث
نسب رواية المخالف إلى الشذوذ ، لكن سأل ابن بكير الصادق ( ع ) في
الموثق ( 4 ) ( عن الرجل يصلي يتوكأ على عصا أو على حائط فقال : لا بأس بالتوكأ
على عصا والاتكاء على حائط ) وعلي بن جعفر أخاه موسى ( ع ) في الصحيح ( 5 )
( عن الرجل هل يصلح له أن يستند إلى حائط المسجد وهو يصلي أو يضع يده على
الحائط وهو قائم من غير مرض ولا علة فقال : لا بأس ، وعن الرجل يكون في صلاة
فريضة فيقوم في الركعتين الأولتين هل يصلح له أن يتناول جانب المسجد فينهض
ليستعين به على القيام من غير ضعف ولا علة ؟ قال : لا بأس ) وسعيد بن يسار ( 6 )
الصادق ( ع ) أيضا ( عن الاتكاء في الصلاة على الحائط يمينا وشمالا فقال :
لا بأس ) خصوصا وقد حكي عن بعض أهل اللغة اعتبار الاعتماد في مفهوم الاتكاء ،
بل لعله في العرف كذلك ، فلا جهة للجمع حينئذ بحمل هذه النصوص على فاقد الاعتماد
هامش
( 1 ) صحيح البخاري - ج 1 ص 124 و 125
( 2 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب القيام - الحديث 2 - 1 - 3
( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب القيام - الحديث 20
( 4 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب القيام - الحديث 4
( 5 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب القيام - الحديث 2 - 1 - 3
( 6 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب القيام - الحديث 2 - 1 - 3