تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
في تكبيرة الاحرام وقبل الركوع مطلقا ، نعم اتفاقهم على البطلان في المقامين كاشف عن ركنيته فيهما ، وثمرتها فساد الصلاة لو أتي بهما من غير قيام ، قال : ( ومن ذلك ينقدح وجه النظر فيما قيل من أنه لولا الاجماع على الركنية لأمكن القدح فيها ، لأن زيادته ونقصه لا يبطلان إلا مع اقترانه بالركوع ، ومعه يستغنى عن القيام ، لأن الركوع كاف في البطلان ، لمنع الحصر في قوله : ( إلا مع اقترانه بالركوع ) أولا ، لما عرفت من البطلان بالاخلال به في التكبير أيضا وتوجه النظر إلى قوله : ( والركوع كاف في البطلان ) ثانيا ، لمنع التلازم بين ترك القيام قبل الركوع وبين تركه ، لتخلف ترك القيام عن تركه فيما لو أتى به عن جلوس ، لأنه ركوع حقيقة عرفا ، ولا وجه لفساد الصلاة حينئذ إلا ترك القيام جدا ) انتهى مشتملا على الجيد وغيره كما يعرف مما مر ، مع زيادة إمكان أن يقال : إن مطلوب المعترض أصل القيام المعتبر في سائر الصلاة لنفسه لا التبعي للتكبير أو غيره ، مع احتمال أن الفساد هناك من جهة ظهور الأدلة في اشتراط صحة التكبير بالقيام لا أنه جزء من الصلاة حاله ، فالبطلان حينئذ لاختلال الشرط كالطهارة والاستقبال لا لفقد جزء من حيث أنه جزء كما هو المتعارف في الركن ، ولعله عليه بنى البطلان العلامة الطباطبائي في صورة نسيان الاستقرار حال التكبير أو حال الركوع بناء على ركنية المتصل منه ، فضلا عن نسيان القيام نفسه كما سمعته سابقا في بحث التكبير وإن كان هو لا يخلو من نظر في نحو الواقف المضطرب سهوا مما لا يخرج عن هيئة الصلاة عرفا ، فإن شمول ما دل على الشرطية لصورة السهو فيه منع ، خصوصا مع عدم ركنية الطمأنينة عندنا في شئ من الركوع والسجود ونحوهما كما ستعرف إن شاء الله .
والمرجع في القيام إلى العرف كما في سائر الألفاظ التي لم يعلم فيها للشرع إرادة خاصة ، ضرورة أن ليس في النصوص هنا إلا الأمر بالقيام ، وأن من لم يقم صلبه