تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
إنما هو الاستفتاح ، وكل سنة فإنما تؤدى على جهة الفرض ، فلما أن كان في الاستفتاح الذي هو الفرض رفع اليدين أحب أن يؤدي السنة على جهة ما يؤدى الفرض ) وكصحيح علي بن جعفر ( 1 ) عن أخيه ( ع ) ( على الإمام أن يرفع يده في الصلاة ، ليس على غيره أن يرفع يده في الصلاة ) ضرورة وجوب حمله على تأكد الاستحباب وإلا كان مطرحا ، وكخبر معاوية بن عمار ( 2 ) عن الصادق ( ع ) أيضا في وصية النبي ( صلى الله عليه وآله ) لعلي ( ع ) ( وعليك برفع يديك في صلاتك وتقلبهما ) بناء على إرادة الرفع للتكبير منه لا القنوت ، لغلبة وصيته صلى الله عليه وآله له ( ع ) بالمندوبات ، بل من المستبعد وصيته بالواجبات لعلو مرتبته عن تركها ، كما يومي إليه زيادة على ذلك استقراء وصاياه له بها ، ومضافا إلى إشعار سلكه في غيره مما علم ندبيته ، على أن إرادة الندب من هذه الأوامر أولى من التجوز فيها بإرادة الواجب الشرعي منها بالنسبة إلى تكبيرة الاحرام والشرطي في غيرها ، لشيوع المجاز الأول شيوعا لا يعارضه غيره ، حتى قيل : إنه مساو للحقيقة ، واحتمال إرادة وجوب الرفع في نفسه أو وجوب جميع تكبير الصلاة في غاية الضعف ، وبالجملة لا يكاد يخفى على السارد للأخبار هنا - بعد فرض كونه من أهل اللسان والمعرفة بأخبارهم ( ع ) والمهتدين في ظلمة الضلال بأنوارهم - أن المراد من هذه الأوامر الاستحباب ، والله أعلم .
( و ) كيف كان فليكن الرفع ليديه ( إلى ) حذاء ( أذنيه ) أي شحمتيهما ، لأنهما أول الغاية كما هو معقد المحكي من اجماع الخلاف وعبارة كثير من الأصحاب ، بل هو نص المحكي من عبارة فقه الرضا ( ع ) ( 3 ) والمنسوب إلى رواية في
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب تكبيرة الاحرام - الحديث 7 - 8 ( 2 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب تكبيرة الاحرام - الحديث 7 - 8 ( 3 ) فقه الرضا عليه السلام ص 7