تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
بالواحدة وإسرار الباقي الاقتداء به ، لعدم الاعتداد باحرامهم قبل إحرامه . ومنه يعلم حينئذ استحباب الاخفات في غيرها ، كما يشهد له أيضا خبر الحسن ابن راشد ( 1 ) سأل الرضا ( ع ) ( عن تكبيرة الافتتاح فقال : سبع ، قلت : روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه كان يكبر واحدة يجهر فيها فقال : إن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان يكبر واحدة يجهر بها ويسر ستا ) بل قد يستفاد كراهة الجهر بغيرها من خبر أبي بصير ( 2 ) عن الصادق ( ع ) أيضا ( إذا كنت إماما لم تجهر إلا بتكبيرة ) بناء على إرادة النهي من النفي فيه ، ومفهومه يقتضي الرخصة في الجهر بأزيد من التكبيرة لغير الإمام ، إلا أنه خرج عنه بالنسبة للمأموم للأدلة الدالة على النهي عن إسماعه الإمام شيئا مما يقوله ، فيبقى المنفرد حينئذ ، ويثبت جواز الجهر له بالجميع والاسرار به والتلفيق ، وهو الذي صرح به غير واحد لاطلاق الأدلة ، فما يحكى عن الجعفي من استحباب رفع الصوت بها مطلقا مستنده غير واضح عدا ما سمعته من المحكي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وهو بيان للفعل الذي لا عموم فيه فيحتمل وقوعه كما هو الغالب جماعة ، ولا دلالة في شئ من المفهوم المزبور ، كمفهوم صحيح الحلبي ، فتأمل جيدا .
( و ) المستحب الرابع ( أن يرفع المصلي ) بها ( يديه ) على المشهور بين الأصحاب نقلا وتحصيلا ، بل نفي الخلاف فيه بين العلماء عن المعتبر ، وبين أهل العلم عن المنتهى ، وبين علماء أهل الاسلام عن جامع المقاصد ، بل عن الأمالي أن من دين الإمامية الاقرار به ، خلافا للمرتضى فأوجبه فيما حكي عن انتصاره فيها وفي كل تكبيرات الصلاة مدعيا عليه إجماع الطائفة ، ولعله أراد به شدة الاستحباب بقرينة نقله الاجماع عليه ، وهذا مظنته لا الوجوب بالمعنى المصطلح ، إذ لم نعرف أحدا وافقه من قدماء
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب تكبيرة الاحرام - الحديث 2 - 4 ( 2 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب تكبيرة الاحرام - الحديث 2 - 4