أكبر على وزن أفعل ) من غير إشباع مد لهمزتها وبائها إما بحيث لا يصل إلى حد
الحرف أو مع وصوله على الوجهين أو القولين ، والتحقيق ما ذكرناه من عدم جواز
ذلك بحيث يؤدي إلى الحرف ، وفاقا للمشهور إما للمنع من موافقة القانون كما يشهد له
العرف ، وكيف و ( أكبار ) جمع كبر بالفتح ، وهو الطبل ، أو للمحافظة على الصورة
المعهودة المتعارفة المتلقاة يدا عن يد ، ومقتضاهما معا أنه لا فرق بين قصد الجمع في
( أكبار ) وعدمه كما هو ظاهر جماعة وصريح آخرين ، فما عن المعتبر والمنتهى والتحرير
من الفرق في ( أكبار ) بين قاصد الجمع وعدمه نحو ما سمعته في همزة لفظ الجلالة فيه ما لا
يخفى ، نعم لا يبعد الجواز إذا لم يصل إلى حد الحرف ، ولعله هو المراد لمن عبر
بالاستحباب ، ووجهه حينئذ ما عرفت ، والله أعلم .
( و ) الثالث ( أن يسمع الإمام من خلفه تلفظه بها ) على المشهور بين الأصحاب
بل لم يعرف في المنتهى خلافا فيه ، لما ورد مما هو مذكور في باب الجماعة من أنه ينبغي
للإمام أن يسمع من خلفه كل شئ يقوله ، والمناقشة بأنه لا يتصف بالإمامة حالها يدفعها
ظهور العبارة فيما تتناول مثله ممن هو مشرف عليها ، كما يومي إليه إطلاق ذلك عليه في
كثير من النصوص ، منها قول الصادق ( ع ) في صحيح الحلبي ( 1 ) الذي
استدل به على خصوص المقام ( وإن كنت إماما فإنه يجزيك أن تكبر واحدة تجهر فيها
وتسر ستا ) وإن كان قد يناقش فيه بأن ظاهر لفظ ( يجزيك ) فيه أنه أقل المجزي
مع أنه لا فرد أكمل من ذلك للإمام ، اللهم إلا أن يقال : إن المراد منه هنا بقرينة
غيره أن هذا هو المجزي لا غيره ، ومقتضاه الوجوب لولا الاجماع ظاهرا ، ولفظ
( ينبغي ) فيما سمعته ، وقد يناقش أيضا بأن الجهر أعم من إسماع المأمومين ، ويدفعه
أنه هو المراد منه على الظاهر خصوصا مع تأيده بالاعتبار ، ضرورة أن الغرض من جهره
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب تكبيرة الاحرام - الحديث 1