تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
أكبر على وزن أفعل ) من غير إشباع مد لهمزتها وبائها إما بحيث لا يصل إلى حد الحرف أو مع وصوله على الوجهين أو القولين ، والتحقيق ما ذكرناه من عدم جواز ذلك بحيث يؤدي إلى الحرف ، وفاقا للمشهور إما للمنع من موافقة القانون كما يشهد له العرف ، وكيف و ( أكبار ) جمع كبر بالفتح ، وهو الطبل ، أو للمحافظة على الصورة المعهودة المتعارفة المتلقاة يدا عن يد ، ومقتضاهما معا أنه لا فرق بين قصد الجمع في ( أكبار ) وعدمه كما هو ظاهر جماعة وصريح آخرين ، فما عن المعتبر والمنتهى والتحرير من الفرق في ( أكبار ) بين قاصد الجمع وعدمه نحو ما سمعته في همزة لفظ الجلالة فيه ما لا يخفى ، نعم لا يبعد الجواز إذا لم يصل إلى حد الحرف ، ولعله هو المراد لمن عبر بالاستحباب ، ووجهه حينئذ ما عرفت ، والله أعلم .
( و ) الثالث ( أن يسمع الإمام من خلفه تلفظه بها ) على المشهور بين الأصحاب بل لم يعرف في المنتهى خلافا فيه ، لما ورد مما هو مذكور في باب الجماعة من أنه ينبغي للإمام أن يسمع من خلفه كل شئ يقوله ، والمناقشة بأنه لا يتصف بالإمامة حالها يدفعها ظهور العبارة فيما تتناول مثله ممن هو مشرف عليها ، كما يومي إليه إطلاق ذلك عليه في كثير من النصوص ، منها قول الصادق ( ع ) في صحيح الحلبي ( 1 ) الذي استدل به على خصوص المقام ( وإن كنت إماما فإنه يجزيك أن تكبر واحدة تجهر فيها وتسر ستا ) وإن كان قد يناقش فيه بأن ظاهر لفظ ( يجزيك ) فيه أنه أقل المجزي مع أنه لا فرد أكمل من ذلك للإمام ، اللهم إلا أن يقال : إن المراد منه هنا بقرينة غيره أن هذا هو المجزي لا غيره ، ومقتضاه الوجوب لولا الاجماع ظاهرا ، ولفظ ( ينبغي ) فيما سمعته ، وقد يناقش أيضا بأن الجهر أعم من إسماع المأمومين ، ويدفعه أنه هو المراد منه على الظاهر خصوصا مع تأيده بالاعتبار ، ضرورة أن الغرض من جهره
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب تكبيرة الاحرام - الحديث 1