تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
ولعله لذلك كله أو بعضه جزم جماعة من متأخري المتأخرين بتعيين الأولى وإن كان هو أيضا ضعيفا ، ضرورة قصورها عن معارضة غيرها ، خصوصا إجماعات التخيير الذي هو مقتضى إطلاق الأدلة ، ومقتضى الجمع بين إمارتي الأخيرة والأولى على أن العمدة في هذه النصوص أخبار إحارة الحسين ( ع ) ، وهي - مع عدم صراحتها ، وتضمنها الفعل الذي لا يصلح لتقييد المطلق ، واضطرابها في الجملة في حكاية القصة عن الحسن والحسين ( ع ) ، ومعارضتها بالنصوص ( 1 ) المعللة للسبع باختراق الحجب وغيره لا تقتضي إلا وقوع ذلك منه صلى الله عليه وآله في أول المشروعية لا أنه كان كذلك دائما ، ودعوى ظهور قوله ( ع ) : ( وجرت السنة بذلك ) في السبع وأن الأولى الاحرامية ممنوعة ، بل المراد الأول خاصة ، وأما صحيح زرارة الوارد في المواقفة فلا تعرض فيه للسبع ، بل المراد منه الاستقبال بأول الصلاة ، وهو التكبير دون غيره من أجزاء الصلاة كالقراءة والركوع ونحوهما ، وصحيح الحلبي ظاهر بل صريح عند التأمل فيه وفي غيره من النصوص في إرادة بيان الافتتاح بما بعد ( ثم ) فيه ، وصحيح زرارة الآخر قد عرفت البحث فيه سابقا ، مع أنه لا دلالة فيه على وجوب تعيين الأولى ، بل ولا في صحيح الحلبي ، ولقد أجاد في الرياض في نفيه الدلالة في جميعها على ما عدا الجواز من الرجحان وجوبا أو استحبابا قال : وإن توهم حتى لأجله قيل بعكس ما في الرضوي مع أنه لا قائل به من معتبري الطائفة . وكيف كان فالظاهر بطلان الصلاة بناء على تعيين الأخيرة لو عكس فجعلها أولى مثلا ، لثبوت التشريع حينئذ بالست في أثناء العمل ، مع احتمال العدم ، أما على تقدير
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب تكبيرة الاحرام - الحديث 5 و 7 والباب 1 من أبواب أفعال الصلاة - الحديث 10