من عروض المبطل ، وأقرب إلى لحوق لاحق بالإمام ، وأنه هو الموافق لما ورد ( 1 )
في النصوص عن النبي صلى الله عليه وآله ( إنه كان يجهر بواحدة ويسر ستا )
ضرورة أن التي يجهر بها هي تكبيرة الاحرام لاعلام المأمومين الدخول في الصلاة ، ولذا
اتفق الأصحاب على اختصاص الجهر بها كما ستسمعه في المسنونات ، والظاهر أنها
الأخيرة كما يشهد له ما حكي ( 2 ) عنه صلى الله عليه وآله أيضا ( إنه كان صلى الله
عليه وآله إذا دخل في صلاته يقول : الله أكبر بسم الله ) ولذا ربما ظن أنه صلى الله
عليه وآله لم يكن يكبر إلا تكبيرة واحدة لسره الست ، كما أو ماء إليه بعض النصوص ( 3 )
الآتية في المسنونات ، مضافا إلى أنه لو كان يقدم تكبيرة الاحرام لم يكن وجه لسره
الباقي ، إذ هو مناف لما دل ( 4 ) على استحباب إسماع الإمام المأمومين كما يقوله في الصلاة
وتخصيصها بذلك ليس أولى من إبقائها على عمومها مع القول بتقدمها على تكبيرة
الافتتاح ، إذ لا يستحب حينئذ إسماعها المأمومين ، إما لخروجها عن الصلاة حينئذ ،
أو لظهور ما دل على استحباب الاسماع فيما بعد تكبيرة الاحرام ، لأنه حينئذ بها تتحقق
الإمامية والمأمومية كما هو واضح .
ومن ذلك يظهر وجه دلالة سائر النصوص المتضمنة لسر الإمام ستة والجهر
بواحدة على الأخيرة ، ولعله لذا مع الخروج عن شبهة الخلاف صرح جماعة من
الأساطين باستحباب جعلها الأخيرة وإن أنكر عليهم بعض متأخري المتأخرين - منهم
الإصبهاني في كشفه - وجود الدليل على ذلك ، وهو عجيب ، إذ هو صريح الفقه
الرضوي ( 5 ) الذي هو حجة عنده ، قال : ( واعلم أن السابعة هي الفريضة ، وهي تكبيرة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب تكبيرة الاحرام - الحديث 2
( 2 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب تكبيرة الاحرام - الحديث 2
( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب تكبيرة الاحرام - الحديث 11
( 4 ) الوسائل - الباب - 52 - من أبواب صلاة الجماعة - الحديث 3
( 5 ) فقه الرضا عليه السلام ص 7