تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
من عروض المبطل ، وأقرب إلى لحوق لاحق بالإمام ، وأنه هو الموافق لما ورد ( 1 ) في النصوص عن النبي صلى الله عليه وآله ( إنه كان يجهر بواحدة ويسر ستا ) ضرورة أن التي يجهر بها هي تكبيرة الاحرام لاعلام المأمومين الدخول في الصلاة ، ولذا اتفق الأصحاب على اختصاص الجهر بها كما ستسمعه في المسنونات ، والظاهر أنها الأخيرة كما يشهد له ما حكي ( 2 ) عنه صلى الله عليه وآله أيضا ( إنه كان صلى الله عليه وآله إذا دخل في صلاته يقول : الله أكبر بسم الله ) ولذا ربما ظن أنه صلى الله عليه وآله لم يكن يكبر إلا تكبيرة واحدة لسره الست ، كما أو ماء إليه بعض النصوص ( 3 ) الآتية في المسنونات ، مضافا إلى أنه لو كان يقدم تكبيرة الاحرام لم يكن وجه لسره الباقي ، إذ هو مناف لما دل ( 4 ) على استحباب إسماع الإمام المأمومين كما يقوله في الصلاة وتخصيصها بذلك ليس أولى من إبقائها على عمومها مع القول بتقدمها على تكبيرة الافتتاح ، إذ لا يستحب حينئذ إسماعها المأمومين ، إما لخروجها عن الصلاة حينئذ ، أو لظهور ما دل على استحباب الاسماع فيما بعد تكبيرة الاحرام ، لأنه حينئذ بها تتحقق الإمامية والمأمومية كما هو واضح . ومن ذلك يظهر وجه دلالة سائر النصوص المتضمنة لسر الإمام ستة والجهر بواحدة على الأخيرة ، ولعله لذا مع الخروج عن شبهة الخلاف صرح جماعة من الأساطين باستحباب جعلها الأخيرة وإن أنكر عليهم بعض متأخري المتأخرين - منهم الإصبهاني في كشفه - وجود الدليل على ذلك ، وهو عجيب ، إذ هو صريح الفقه الرضوي ( 5 ) الذي هو حجة عنده ، قال : ( واعلم أن السابعة هي الفريضة ، وهي تكبيرة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب تكبيرة الاحرام - الحديث 2 ( 2 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب تكبيرة الاحرام - الحديث 2 ( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب تكبيرة الاحرام - الحديث 11 ( 4 ) الوسائل - الباب - 52 - من أبواب صلاة الجماعة - الحديث 3 ( 5 ) فقه الرضا عليه السلام ص 7