تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
كما أنه لا يخلو منه أيضا التركيب من اللغتين فيما لو استطاع عربية أحد اللفظين ، لخروج الصيغة حينئذ عنهما ، والله أعلم .
( والأخرس ) الذي لا يستطيع أن ( ينطق بها ) صحيحة أتى بها ( على قدر الامكان ) لأن كلما غلب الله عليه فهو أولى بالعذر ( 1 ) ولأنه ما من شئ حرم الله إلا وقد أحله لمن اضطر إليه ( 2 ) ولأنه هو المستطاع من المأمور به ( 3 ) وفحوى ما ورد في الألثغ والألتغ والفاء فاء والتمتام ، وما ورد في مثل بلال ومن ماثله وفي الأخرس ( 4 ) الذي لا يستطيع الكلام أبدا الذي أشار إليه المصنف بقوله : ( فإن عجز عن النطق أصلا عقد قلبه بمعناها مع الإشارة ) وزيد في القواعد وغيرها تحريك اللسان ، بل اقتصر بعضهم عليه والإشارة ، كآخر مع التقييد بالأصبع ، بل عن المبسوط والتحرير الاقتصار على الأخير فقط وفي الإرشاد عليه والأول ، وأضاف في كشف اللثام إلى اللسان الشفة واللهوات ، وعن نهاية الإحكام اشتراط العجز عن تحريك اللسان في ذلك ، كما هو ظاهر المحكي عن الموجز وشرحه . وكيف كان فمستند الحكم خبر السكوني ( 5 ) عن الصادق ( ع ) ( تلبية الأخرس وتشهده وقراءته القرآن في الصلاة تحريك لسانه وإشارته بإصبعه ) للقطع بإرادة بدلية ذلك عن كل ذكر يكلف فيه الأخرس من دون خصوصية للمذكورات ، خصوصا بعد ملاحظة فتوى الأصحاب ، لكنه كما ترى خال عن ذكر عقد القلب
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب قضاء الصلوات - الحديث 3 ( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب القيام - الحديث 6 ( 3 ) تفسير الصافي سورة المائدة - الآية 101 ( 4 ) الوسائل - الباب - 59 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث . 1 ( 5 ) الوسائل - الباب - 59 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث . 1