كما أنه لا يخلو منه أيضا التركيب من اللغتين فيما لو استطاع عربية أحد اللفظين ، لخروج
الصيغة حينئذ عنهما ، والله أعلم .
( والأخرس ) الذي لا يستطيع أن ( ينطق بها ) صحيحة أتى بها ( على قدر
الامكان ) لأن كلما غلب الله عليه فهو أولى بالعذر ( 1 ) ولأنه ما من شئ حرم الله
إلا وقد أحله لمن اضطر إليه ( 2 ) ولأنه هو المستطاع من المأمور به ( 3 ) وفحوى
ما ورد في الألثغ والألتغ والفاء فاء والتمتام ، وما ورد في مثل بلال ومن ماثله
وفي الأخرس ( 4 ) الذي لا يستطيع الكلام أبدا الذي أشار إليه المصنف بقوله :
( فإن عجز عن النطق أصلا عقد قلبه بمعناها مع الإشارة ) وزيد في القواعد وغيرها
تحريك اللسان ، بل اقتصر بعضهم عليه والإشارة ، كآخر مع التقييد بالأصبع ، بل عن
المبسوط والتحرير الاقتصار على الأخير فقط وفي الإرشاد عليه والأول ، وأضاف
في كشف اللثام إلى اللسان الشفة واللهوات ، وعن نهاية الإحكام اشتراط العجز عن
تحريك اللسان في ذلك ، كما هو ظاهر المحكي عن الموجز وشرحه .
وكيف كان فمستند الحكم خبر السكوني ( 5 ) عن الصادق ( ع ) ( تلبية
الأخرس وتشهده وقراءته القرآن في الصلاة تحريك لسانه وإشارته بإصبعه ) للقطع
بإرادة بدلية ذلك عن كل ذكر يكلف فيه الأخرس من دون خصوصية للمذكورات ،
خصوصا بعد ملاحظة فتوى الأصحاب ، لكنه كما ترى خال عن ذكر عقد القلب
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب قضاء الصلوات - الحديث 3
( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب القيام - الحديث 6
( 3 ) تفسير الصافي سورة المائدة - الآية 101
( 4 ) الوسائل - الباب - 59 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث . 1
( 5 ) الوسائل - الباب - 59 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث . 1