وهو نادر منقرض أيضا قد استقر المذهب فتوى وعملا على خلافه ، وبه حينئذ تقوى
دلالة ما عرفت من النصوص عليه ، مضافا إلى الأصل حتى على القول باجمال العبادة
المقتضى لاعتبار المشكوك فيها ، ضرورة ظهور النصوص في حدوث الأذان والإقامة ،
وأن الصلاة كانت بدونهما ، قال الصادق ( ع ) في صحيح منصور بن حازم ( 1 ) :
( لما هبط جبرائيل ( ع ) بالأذان على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان
رأسه في حجر علي ( ع ) فأذن جبرائيل ( ع ) وأقام ، فلما انتبه
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : يا علي ، سمعت قال : نعم ، قال حفظت قال :
نعم ، قال : ادع بلالا فعلمه ) .
فيتجه حينئذ بناء عليه التمسك باستصحاب عدم اعتبار ذلك في صحتها ، على
أنه لا يخفى ظهور هذا الصحيح في الندب أيضا باعتبار الاقتصار فيه على الأمر بتعليم
بلال ، وعدم المبادرة منه ومن علي ( ع ) إلى بيان الوجوب للناس ، خصوصا
وقد عرف بينهم خلو الصلاة عن ذلك ، كما أنه لا يخفى ظهور النصوص - ( 2 ) المستفيضة
أو المتواترة المروية من طرق الخاصة والعامة المتضمنة لبيان أن من صلى بأذان وإقامة
صلى معه صفان من الملائكة ، ومن صلى بإقامة صلى معه صف ، وفي بعضها ( 3 ) ( إن
حد الصف ما بين المشرق والمغرب ) وفي آخر ( 4 ) ( إن أقله ما بين المشرق والمغرب ،
وأكثره ما بين السماء والأرض ) - فيه أيضا ، لكن في خبر ابن أبي ليلى ( 5 ) عن علي
( ع ) المروي عن ثواب الأعمال ( إن من صلى بإقامة صلى خلفه ملك ) ولعل
المراد منه الجنس ، فلا ينافي الصف منهم ، كما يشهد له قول الصادق ( ع ) في
هامش
الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 2
( 2 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الأذان والإقامة
( 3 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 6 - 7 - 5
( 4 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 6 - 7 - 5
( 5 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 6 - 7 - 5