مرتين مقدما لهما على التكبيرتين مضيفا إليهما التهليلة ، لقول الصادق ( ع ) في
خبر معاذ بن كثير ( 1 ) الذي هو المستند في المقام على الظاهر ( إذا دخل الرجل المسجد
وهو لا يأتم بصاحبه وقد بقي على الإمام آية أو آيتان فخشي إن هو أذن وأقام أن يركع
الإمام فليقل : قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة ، الله أكبر الله أكبر ، لا إله إلا الله ،
وليدخل في الصلاة ) بل ظاهره ذلك إذا خاف فوت الركعة فضلا عن الصلاة ، ولعله
المراد من خوف فوات الصلاة في المتن وغيره والفوات في الإرشاد ، كما أن المراد على
الظاهر من الفوات رفع رأس الإمام من الركوع المفوت لصورة الاقتداء بالركعة ، وما
في المدارك - من المناقشة بضعف السند التي يدفعها الانجبار ، وبأن مقتضاه تقديم الذكر
المستحب على القراءة الواجبة التي كالاجتهاد في مقابلة النص - في غير محله ، على أن
القراءة إنما تجب عليه بعد الدخول لا قبله ، فله حينئذ إظهار صورة الائتمام معه في الحال
التي لا يسعه القراءة فيها ، فتسقط حينئذ عنه كالائتمام الصحيح الذي نزل هذا الائتمام
للتقية منزلته ، وفي خبر أحمد بن عائذ ( 2 ) قلت لأبي الحسن ( ع ) : ( إني
أدخل مع هؤلاء في صلاة المغرب فيعجلوني إلى ما أن أؤذن وأقيم فلا أقرأ شيئا حتى
إذا ركعوا فأركع معهم أفيجزي مني ذلك ؟ فقال : نعم ) فلا حاجة حينئذ إلى ما عن
الشهيد الثاني وغيره من أن المراد بفوات الصلاة فوات ما يعتبر في الركعة من
القراءة وغيرها .
نعم قد يشكل ما في المتن وغيره الذي هو عين ما عن المبسوط بأنه غير موافق
للخبر المزبور الذي هو مستند المقام على الظاهر لا في الفصول ولا في الترتيب ، ويمكن
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 34 من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 1
( 2 ) التهذيب ج 3 ص 37 الرقم 131 من طبعة النجف