تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
هذه المسألة ، ولا بد من حمله على إرادة كونه مستحبا برأسه ، لتصريحهم فيها بعدم الاعتداد بأذان المخالف ، ولعل دليل الاستحباب المزبور ما سمعته من مرسل الشيخ ، ومنهم من ذكرها مستقلة لا في سياق إحدى المسألتين ، والأولى إرادتهم ذلك أيضا ، وعلى كل حال فالأمر سهل بعد تنقيح الأدلة وعدم الاشكال فيها ، هذا .
وقد ترك المصنف التعرض لاستحباب الأذان وحده أو مع الإقامة في غير الصلاة مع أن الصدوق ( رحمه الله ) أرسل ( 1 ) عن الصادق ( ع ) أنه قال : ( إذا تولعت بكم الغول فأذنوا ) وفي خبر جابر الجعفي المروي ( 2 ) عن محاسن البرقي عن محمد بن علي ( ع ) قال : ( قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إذا تغولت بكم الغيلان فأذنوا بأذان الصلاة ) وعن دعائم الاسلام روايته عن علي ( ع ) ( 3 ) ورواه في الذكرى عن الجعفريات عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 4 ) قال : ورواه العامة ( 5 ) وفسره الهروي بأن العرب تقول بأن الغيلان في الفلوات تراءى للناس تتغول تغولا أي تلون تلونا فتضلهم عن الطريق فتهلكهم ، وروي في الحديث ( لا غول ) وفيه إبطال لكلام العرب ، فيمكن أن يكون الأذان لدفع الخيال الذي يحصل في الفلوات وإن لم يكن له حقيقة ، قلت : لكن في لحدائق عن النهاية الأثيرية أن الغول لا تستطيع أن تضل أحدا ، ويشهد له الحديث ( لا غول ولكن السعالى سحرة الجن ) أي ولكن في الجن سحرة لهم تلبيس وتخييل ، ومنه الحديث ( إذا ) إلى آخره أي ادفعوا شرها بذكر الله تعالى ، وعلى كل حال فلا إشكال في استحباب الأذان في الحال
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 46 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 1 - 4 ( 2 ) الوسائل - الباب - 46 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 1 - 4 ( 3 ) المستدرك - الباب - 35 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 4 - 2 ( 4 ) المستدرك - الباب - 35 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 4 - 2 ( 5 ) نهاية ابن الأثير مادة ( غول )