تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
الاعتذار عن الثاني بعدم إرادة الترتيب من الواو في العبارات لا الخبر الذي ظاهره إرادة الاجتزاء بهذا المقدار من الإقامة المعلوم اعتبار الترتيب فيها من الأدلة السابقة ، وعن الأول بإرادة التهليل أيضا من التكبيرتين تغليبا ، أو للتنبيه بذلك على إرادة إلى آخر الإقامة ، لكن الانصاف أن العبارة المزبورة بعيدة عن ذلك ، بل مقطوع بعدم إرادة ذلك منها ، ولعل لهم دليلا آخر لم نقف عليه ، وربما قيل : إنهم نبهوا بذلك على أهمية التكبير من غيره ، وأنه مع الضيق يقتصر عليه ، وفيه أولا منع ثبوت أهميته هنا ، واستنباطها من زيادة تكراره في الأذان والإقامة كما ترى ، وثانيا أنها لا تقتضي تقديمه على ( قد قامت الصلاة ) مع الجمع بينهما . وثالثا أن ثبوت مثل هذه الأحكام بمثل هذه التهجسات بل الخرافات لا يجتزي عليه ذو دين ، ضرورة كون مقتضى الخبر المزبور استحباب هذه الصورة من الإقامة والسقوط مع التعذر لا الاقتصار على ما يتمكن منها ، ومن هنا ذكر المصنف والشهيد وغيرهما أنه ينبغي المحافظة على صورة ما في الخبر المزبور ، نعم يمكن القول بإضافة : ( حي على خير العمل ) إليه مقدما له على ( قد قامت ) لمعلومية ترك المؤذن له إذا كان مخالفا ، فيشمله حينئذ صحيح ابن سنان الآمر باتمام ما نقص ، ولما عن المبسوط وجامع الشرائع من أنه قد روي ( 1 ) أنه يقول : ( حي على خير العمل ) دفعتين ، لأن المؤذن لم يقل ذلك ، والأولى قولها حينئذ كما ذكرنا مراعيا فيها الترتيب بين الفصول وإن كان مقتضى هذا المرسل الاطلاق .
( و ) كيف كان فقد ذكر المصنف وغيره أنه ( إن أخل ) المؤذن ( بشئ من فصول الأذان استحب المأموم التلفظ به ) وظاهر السياق كونه من تتمة المسألة السابقة وأشكله في المدارك أما أولا فبأنه خلاف مدلول النص ، وهو صحيح ابن سنان ( 2 )
هامش
( 1 ) المستدرك - الباب - 27 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 1 ( 2 ) الوسائل - الباب - 30 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 1