تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
بناء على عدم اختصاص ذلك في أذان الاعلام ، لعدم انحصار فرضها في ذلك قطعا ، إذ من صورها تعددهم ولم يسمع كل منهم الآخر كما لو جاءوا مترتبين ، ومن صورها حال عدم وجود الإمام ، فما عن الروض - من الميل إلى استحبابه ، والمفاتيح من التأمل فيه حيث نسبه إلى القيل ، بل قيل : إنه يمكن أن يقال : إنه لا يقصر عن تعدد المؤذنين مجتمعين أو مترتبين وقد أجمعوا على جوازه ، واقتصار السلف على الأذان الواحد لتأدي السنة به ، إذ الركن الأعظم فيه الاعلام وقد حصل ، فاشتغلوا بما هو أهم منه وإن بقي الاستحباب - لا يخفى ما فيه . وكذا ينبغي استثناء الداخل على الجماعة الحاضر إمامها بعد سماع أذانها وإن لم يرد الصلاة معهم ، بناء على عدم استحباب الأذان لمن أدرك الجماعة قبل أن تتفرق ، ضرورة كون الفرض أولى منه بذلك ، لزيادته عليه بالسماع كما هو واضح ، والله أعلم .
المسألة ( التاسعة من أحدث في أثناء الأذان أو الإقامة تطهر ) وجوبا أو ندبا ( وبنى ) إذا لم تفت الموالاة ، لعدم ثبوت الفساد بتخلل الحدث في الأثناء حتى على القول باشتراط الطهارة فيهما ، إذ لا يراد منه إلا إيقاع فصولهما مقارنا للطهارة لا إرادة اعتبار حصولهما في الفواصل بين الفصول ، ودعوى كونها عبادة مركبة ذات أجزاء لا تقتضي ذلك قطعا كما أوضحناه سابقا ( و ) أما أن ( الأفضل ) له أن ( يعيد الإقامة ) فقد ذكره المصنف وغيره ، وعلل بتأكد استحباب الطهارة فيها ، وهو كما ترى ، وفي المدارك ( أنه يمكن الاستدلال بخبر هارون المكفوف ( 1 ) وغيره مما تضمن كونها من الصلاة ، ومن أحكام الصلاة الإعادة بالحدث فيها ، فالاقامة كذلك ) قلت : وأولى منه الاستدلال بقول الكاظم ( ع ) في خبر قرب الإسناد للحميري ( 2 ) لما سأله
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 12 ( 2 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 7