عليه إعادة الصلاة أيعيدها بأذان وإقامة ؟ فكتب يعيدها بإقامة ) لكن عدم تعرض
الأصحاب لهما من اشتمال أولهما على إعادة الأذان يهون الاشكال المزبور ، بل يوجب
حملهما على صورة القضاء ، أو على تبين فساد الصلاة بعد الفراغ منها كما هو ظاهر لفظ
الإعادة ، وحينئذ يحصل الفصل المعتد به ، إذ احتمال عدم القدح بفصل الصلاة وإن تبين
بعد ذلك بطلانها في غاية الضعف ، ضرورة كون ما وقع من الأذان والإقامة مقدمة
للصلاة المستأنفة لا الباطلة كما هو واضح ، فتأمل .
المسألة ( الحادية عشر من صلى خلف إمام لا يقتدى به ) وكان مؤذن جماعته
مخالفا أو مؤمنا ولم يسمع أذانه ( أذن لنفسه وأقام ) لعدم حصول المسقط لهما بناء على
اشتراط الايمان في الأذان ، فاطلاق الأدلة حينئذ بحاله ، وسقوطهما بادراك الجماعة إنما
هو في الجماعة الصحيحة ، مضافا إلى الأمر في المرسل ( 1 ) وخبر محمد بن عذافر ( 2 )
بالأذان خلف من قرأت خلفه ، وإلى ما تقدم سابقا مما يدل على اشتراط إيمان المؤذن
وإن كان مما ذكرنا يظهر أن المسألة لا ينحصر فرضها في البناء على اشتراط الايمان في
الأذان ، بل وإن لم نقل به فإن عليه الأذان والإقامة إذا جاء إلى الجماعة المزبورة ولم
يكن قد سمع أذانها لعدم تحمل الإمام حينئذ الأذان عنه باعتبار عدم جامعيته لشرائط
الإمامة ، فلا يكفي حينئذ سماعه ، بل منه ينقدح احتمال عدم الاجتزاء بادراك جماعة لم
يثق بإمامها وإن كان غير مخالف ، ولعل عبارة المصنف وغيرها تشمله وإن كان الظاهر
منها بقرينة ما بعده إرادة المخالف .
وعلى كل حال ( فإن خشي ) بفعل الأذان والإقامة ( فوات الصلاة ) التي لو لم
يظهر الائتمام بها خالف التقية ( اقتصر على تكبيرتين وعلى قول : قد قامت الصلاة )
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 33 من أبواب صلاة الجماعة - الحديث 8
( 2 ) الوسائل - الباب - 34 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 2