تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
عليه إعادة الصلاة أيعيدها بأذان وإقامة ؟ فكتب يعيدها بإقامة ) لكن عدم تعرض الأصحاب لهما من اشتمال أولهما على إعادة الأذان يهون الاشكال المزبور ، بل يوجب حملهما على صورة القضاء ، أو على تبين فساد الصلاة بعد الفراغ منها كما هو ظاهر لفظ الإعادة ، وحينئذ يحصل الفصل المعتد به ، إذ احتمال عدم القدح بفصل الصلاة وإن تبين بعد ذلك بطلانها في غاية الضعف ، ضرورة كون ما وقع من الأذان والإقامة مقدمة للصلاة المستأنفة لا الباطلة كما هو واضح ، فتأمل .
المسألة ( الحادية عشر من صلى خلف إمام لا يقتدى به ) وكان مؤذن جماعته مخالفا أو مؤمنا ولم يسمع أذانه ( أذن لنفسه وأقام ) لعدم حصول المسقط لهما بناء على اشتراط الايمان في الأذان ، فاطلاق الأدلة حينئذ بحاله ، وسقوطهما بادراك الجماعة إنما هو في الجماعة الصحيحة ، مضافا إلى الأمر في المرسل ( 1 ) وخبر محمد بن عذافر ( 2 ) بالأذان خلف من قرأت خلفه ، وإلى ما تقدم سابقا مما يدل على اشتراط إيمان المؤذن وإن كان مما ذكرنا يظهر أن المسألة لا ينحصر فرضها في البناء على اشتراط الايمان في الأذان ، بل وإن لم نقل به فإن عليه الأذان والإقامة إذا جاء إلى الجماعة المزبورة ولم يكن قد سمع أذانها لعدم تحمل الإمام حينئذ الأذان عنه باعتبار عدم جامعيته لشرائط الإمامة ، فلا يكفي حينئذ سماعه ، بل منه ينقدح احتمال عدم الاجتزاء بادراك جماعة لم يثق بإمامها وإن كان غير مخالف ، ولعل عبارة المصنف وغيرها تشمله وإن كان الظاهر منها بقرينة ما بعده إرادة المخالف .
وعلى كل حال ( فإن خشي ) بفعل الأذان والإقامة ( فوات الصلاة ) التي لو لم يظهر الائتمام بها خالف التقية ( اقتصر على تكبيرتين وعلى قول : قد قامت الصلاة )
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 33 من أبواب صلاة الجماعة - الحديث 8 ( 2 ) الوسائل - الباب - 34 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 2