أخوه عن المؤذن يحدث في أذانه وفي إقامته : ( إن كان الحدث في الأذان فلا بأس ،
وإن كان في الإقامة فليتوضأ وليقم إقامته ) فإن الظاهر إرادة استيناف الإقامة ، وإلا
لأمره بالاتمام لا بالإقامة كما في ما حضرني من نسخة قرب الإسناد وغيره ممن حكاه عنه
والله أعلم .
المسألة ( العاشرة من أحدث في ) أثناء ( الصلاة تطهر وأعادها ) كما تسمع
البحث فيه في محله ( ولا ) يستحب له أن ( يعيد الإقامة إلا أن يتكلم ) أو يحصل فصل
معتد به أو نحو ذلك فيعيدها حينئذ ، بل يعيد الأذان أيضا مع الفصل ونحوه لحصول
المقتضي ، ففي صحيح ابن مسلم ( 1 ) ( لا تتكلم إذا أقمت الصلاة ، فإنك إذا تكلمت
أعدت الإقامة ) أما بدونه فلا ، للأصل وحصول الامتثال ، لكن في المدارك ( أنه
مناف لما ذكره في المسألة السابقة ، إلا أن يفرق بين الحدث في أثناء الإقامة وأثناء
الصلاة ، وهو بعيد ، بل عن ظاهر ثانيي المحققين والشهيدين الحكم بعدم الفرق ) وفيه
ما لا يخفى بعد ما عرفت من الدليل على الحدث في الأثناء الذي يمكن تأييده بالفرق بين
حالي الفراغ من العمل والتشاغل فيه كالصلاة التي قد أعطيت الإقامة حكمها ، فهي حينئذ
مركبة مستقلة يراعى فيها الأمران ، وإعادتها بالكلام للدليل ، ولذا قال في كشف اللثام :
إن الفرق بينهما ظاهر ، نعم قد يشكل الحكم المزبور بخبر عمار ( 2 ) قال : ( سئل
أبو عبد الله ( ع ) عن الرجل إذا أعاد الصلاة هل يعيد الأذان والإقامة ؟
قال : نعم ) والصحيح ( 3 ) إلى موسى بن عيسى عم أحمد بن عيسى الذي أشهده
الرضا ( ع ) على طلاق وأمره أن يحج عنه ، قال : ( كتبت إليه رجل تجب
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 10 من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 3
( 2 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب قضاء الصلوات - الحديث 2
( 3 ) الوسائل - الباب - 37 من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 2