تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
فالمعتبرة هي حينئذ ، ومنه ينقدح الاجتزاء بأذانه بقصد الجماعة وإن لم يسمعه المأمومون بخلاف أذانهم الذي لم يسمعه هو ، ودعوى أنه لا ظهور في الخبرين المزبورين ( 1 ) باجتزائهم بسماعه خاصة - سيما أولهما ( 2 ) والظاهر في أن الجميع سمعوا إقامة الجار ، وأقصى الثاني إجزاؤه له لا لهم - يدفعها ترتب الاجزاء لهم في الخبر الأول على سماعه ( ع ) ، وكون المراد من الثاني بيان الاجزاء له المستلزم للاجزاء عنهم باعتبار تبعية صلاتهم صلاته ، فالمدار بالنسبة إلى ذلك ونحوه عليها ، ولذا لم يعرف خلاف بين الأصحاب في الاجتزاء بسماعه خاصة ، وبالأولى يستفاد منه حكم أذانه ، والمناقشة في الأولوية المزبورة باعتبار تعدد الحكم السماوية يدفعها عدم اعتبار مثل هذه الاحتمالات في قطع الفقيه الممارس لأقوالهم ( ع ) ، ومنه القطع هنا بمساواة المنفرد للإمام في الاجتزاء بالسماع ولو للمنفرد أو أولويته بذلك . وإن كان المفروض في عبارة الأكثر الإمام ، إلا أن الظاهر كون ذلك منهم تبعا للنص لا لإرادة عدم اجتزاء غيره ، ولقد أجاد أول الشهيدين وثاني المحققين بدعوى أن ذلك من باب التنبيه بالأدنى على الأعلى على أنه قد يحتج له أيضا باطلاق صحيح ابن سنان ( 3 ) وبظهور قوله ( ع ) ( 4 ) : ( يجزيكم أذان جاركم ) بناء على إرادته ذلك من حيث سماعهم ، إد لا فرق حينئذ بين المأموم والمنفرد ، بل يمكن دعوى ظهور خبر أبي مريم فيه أيضا بأن يقال لا خصوصية للإمامية في اجتزائه بالسماع قطعا ، ضرورة أنها إن كان لها خصوصية فهي بالنسبة إلى الجماعة لا صلاة الإمام نفسه ، بل لا ريب في ظهوره باجزاء ذلك السماع وإن عدل عن
هامش
( 1 ) المتقدمين في الصحيفة 136 في التعليقة 3 و 4 ( 2 ) الصحيح تبديل ( أولهما ) بلفظ ( ثانيهما ) وتبديل ( الثاني ) بلفظ ( الأول ) وكذلك الأول والثاني الواقعان في الدفع ( 3 ) الوسائل - الباب - 30 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 1 - 3 ( 4 ) الوسائل - الباب - 30 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 1 - 3
جواهر الكلام — صفحة 138 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني