أو نقل معتبر ، والله أعلم .
المسألة ( السابعة إذا كان جماعة جاز أن يؤذنوا جميعا ، والأفضل إذا كان
الوقت واسعا أن يؤذن واحد بعد واحد ) كما في القواعد وغيرها ، لكن عباراتهم في
المقام لا تخلو من إجمال ، وتفصيل البحث أنه لا بأس بتعدد المؤذنين للاعلام بالوقت
مجتمعين في محل واحد أو محال متعددة أو مترتبين مع بقاء الوقت الذي هو سبب
لمشروعية الأذان ، لاطلاق الأدلة والسيرة المستقيمة ، ولما فيه من زيادة إقامة الشعار
وتكرير ذكر الله وتنبيه الغافلين ، وإيقاظ النائمين ونحو ذلك من فوائده المذكورة له في
النصوص ، واحتمال عدم المشروعية في خصوص المترتب منه إذا فرض عدم فائدة له
زائدة على الأول لحصول الامتثال يدفعه أن ظاهر الأدلة كونه مستحبا عينيا كما هو
الأصل لا كفائيا ، نعم قد يشكل تكراره من الشخص الواحد في المكان الواحد .
وأما أذان الصلاة فلا ريب في عدم جواز تكراره للمنفرد إذا لم يحصل مقتض
له من فصل معتد به بينه وبين الصلاة ونحوه ، لعدم معقولية الامتثال عقيب الامتثال .
وأما الجماعة فلا يخفى عليك أن مقتضى إطلاق الأدلة خصوصا مثل قوله ( ع )
( 1 ) : ( لا صلاة إلا بأذان وإقامة ) ونحوه استحباب الأذان لكل واحد
منهم من غير فرق بين الإمام والمأموم ، ولا معارض له مما يقتضي وحدة الأذان للجماعة
من حيث أنها جماعة وإن كان هو ممكنا باعتبار تنزيل الشارع صلاة الجميع بمنزلة صلاة
واحدة لتساوي زمان ركوعهم وسجودهم وباقي أفعالهم ، فيجري الجميع حينئذ أذان
واحد ، بل ربما كان في بعض النصوص ( 2 ) إيماء إليه ، خصوصا موثق عمار ( 3 )
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 35 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 2
( 2 ) الوسائل - الباب - 65 - من أبواب صلاة الجماعة - الحديث 4
( 3 ) الوسائل - الباب - 27 من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 1