تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
فإن تأخير الصلاة عن أول وقتها لأمر غير موظف مستبعد ، قيل : ونحو ذلك تحصيل ساتر أو طهارة حدثية أو خبثية وما أشبهها ، قلت : لكن ينبغي تقييد ذلك كله كما في المسالك بما إذا لم يفت وقت الفضيلة ، ضرورة أهمية وقوع الصلاة فيه من غيره ، والله أعلم . المسألة ( الثامنة إذا سمع الإمام أذان مؤذن جاز أن يجتزي به في الجماعة وإن كان ذلك المؤذن منفردا ) بصلاته لا أذانه بلا خلاف أجده ، بل في المدارك أنه مقطوع به في كلام الأصحاب ، قلت : هو لا إشكال فيه إذا كان المؤذن لجماعة ذلك الإمام ، للسيرة المعلوم كونها يدا عن يد إلى التابعين والصحابة والأئمة والنبي ( عليهم الصلاة والسلام ) مضافا إلى صحيح ابن سنان الآتي ( 1 ) الدال على الاجتزاء بأذان من نقص مع الاتمام ، وإلى موثق عمار ( 2 ) المتقدم سابقا في الذي أذن بنية الانفراد
ثم أراد الجماعة الظاهر في الاجتزاء بإعادة الأذان مرة واحدة ، فيكتفي الثاني بسماعة ، وإلى خبر أبي مريم الأنصاري ( 3 ) قال : ( صلى بنا أبو جعفر ( ع ) في قميص بلا إزار ولا رداء ولا أذان ولا إقامة ، فلما انصرف قلت له : عافاك الله صليت بنا في قميص بلا إزار ولا رداء ولا أذان ولا إقامة فقال : إن قميصي كثيف ، فهو يجزي أن لا يكون على رداء . وإني مررت بجعفر وهو يؤذن ويقيم فلم أتكلم فأجز أني ذلك ) وإلى خبر عمرو بن خالد ( 4 ) عن أبي جعفر ( ع ) قال : ( كنا معه فسمع إقامة جار له بالصلاة فقال : قوموا فقمنا فصلينا معه بغير أذان ولا إقامة ، وقال : يجزيكم أذان جاركم ) .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 30 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 1 - 3 ( 2 ) الوسائل - الباب - 27 من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 1 ( 3 ) التهذيب ج 2 ص 280 الرقم 1113 من طبعة النجف ( 4 ) الوسائل - الباب - 30 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 1 - 3