وأشد محافظة عليه ، ومن يرتضيه الجيران ، وأعف عن النظر ، فإن تساووا فالقرعة )
وفي الذكرى بل والمسالك ( قدم العدل على غيره ، ومع التساوي الأعلم لأمن الغلط
معه ، ولتقليد أرباب الأعذار له ، ثم المبصر ، ثم الأشد محافظة على الأذان في الوقت ،
ثم الأندى صوتا ، ثم من ترتضيه الجماعة والجيران ، ومع التساوي فالقرعة ) وفي البيان
( قدم الأعلم ومن اجتمعت فيه أكثر الصفات ، ومع التساوي فالقرعة ) وفي المحكي عن
حاشية الميسي ( يقدم الأعلم مع مساواته لغيره عدالة وفسقا ، فلو كان غيره هو العدل
قدم مطلقا ) وفي جامع المقاصد والمدارك ( يقدم من فيه الصفات المرجحة في الأذان
على غيره ، فإن اشتركوا قدم جامع الكل على فاقد البعض ، وجامع الأكثر على جامع
الأقل ) بل في الأول منهما كالمحكي عن الروض ( ينبغي تقديم العدل على الفاسق مطلقا
ومع التساوي يقدم الأعلم بأحكام الأذان أو الأوقات ) كما في الذكرى ( والمبصر على
الأعمى ، فإن استووا فالأشد محافظة على الأذان في الوقت على من ليس كذلك ،
لحصول غرض الأذان به ، ثم الأندى صوتا ، ثم الأعف عن النظر ، ثم من يرتضيه
الجيران ، ثم القرعة ) ثم قال : ( لم يتعرض الأصحاب لترجيح المعرب على اللاحن ،
ولا الراتب في المسجد على غيره ، مع أنهم قالوا : لا ينبغي أن يسبق الراتب غيره
بالأذان ، وأن ذلك يقتضي الترجيح مع التشاح بطريق أولى ) إلى غير ذلك من
عبارات الأصحاب ، وقد عرفت التحقيق ، بل منه يعرف ما قيل هنا : إن المراد بالأعلم
في المتن وغيره الأعلم بأحكام الأذان لا خصوص الأوقات المندرجة تحت الأول ،
وإن كان هو ظاهر الذكرى وكشف اللثام ، لعدم مدخلية العلم بغيرها في الترجيح ،
ضرورة أنه على ما عرفت يمكن الترجيح بالعلم في غير ذلك من أحكام الفقه فضلا عن
الأذان كما هو واضح ، نعم لا ترجيح عندنا بكون المؤذن من نسل مؤذني رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) كأبي محذورة وسعد القرظ وغيرهما ، لعدم ما يشهد له من عقل
جواهر الكلام — صفحة 132
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص١٣٢