تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
وأشد محافظة عليه ، ومن يرتضيه الجيران ، وأعف عن النظر ، فإن تساووا فالقرعة ) وفي الذكرى بل والمسالك ( قدم العدل على غيره ، ومع التساوي الأعلم لأمن الغلط معه ، ولتقليد أرباب الأعذار له ، ثم المبصر ، ثم الأشد محافظة على الأذان في الوقت ، ثم الأندى صوتا ، ثم من ترتضيه الجماعة والجيران ، ومع التساوي فالقرعة ) وفي البيان ( قدم الأعلم ومن اجتمعت فيه أكثر الصفات ، ومع التساوي فالقرعة ) وفي المحكي عن حاشية الميسي ( يقدم الأعلم مع مساواته لغيره عدالة وفسقا ، فلو كان غيره هو العدل قدم مطلقا ) وفي جامع المقاصد والمدارك ( يقدم من فيه الصفات المرجحة في الأذان على غيره ، فإن اشتركوا قدم جامع الكل على فاقد البعض ، وجامع الأكثر على جامع الأقل ) بل في الأول منهما كالمحكي عن الروض ( ينبغي تقديم العدل على الفاسق مطلقا ومع التساوي يقدم الأعلم بأحكام الأذان أو الأوقات ) كما في الذكرى ( والمبصر على الأعمى ، فإن استووا فالأشد محافظة على الأذان في الوقت على من ليس كذلك ، لحصول غرض الأذان به ، ثم الأندى صوتا ، ثم الأعف عن النظر ، ثم من يرتضيه الجيران ، ثم القرعة ) ثم قال : ( لم يتعرض الأصحاب لترجيح المعرب على اللاحن ، ولا الراتب في المسجد على غيره ، مع أنهم قالوا : لا ينبغي أن يسبق الراتب غيره بالأذان ، وأن ذلك يقتضي الترجيح مع التشاح بطريق أولى ) إلى غير ذلك من عبارات الأصحاب ، وقد عرفت التحقيق ، بل منه يعرف ما قيل هنا : إن المراد بالأعلم في المتن وغيره الأعلم بأحكام الأذان لا خصوص الأوقات المندرجة تحت الأول ، وإن كان هو ظاهر الذكرى وكشف اللثام ، لعدم مدخلية العلم بغيرها في الترجيح ، ضرورة أنه على ما عرفت يمكن الترجيح بالعلم في غير ذلك من أحكام الفقه فضلا عن الأذان كما هو واضح ، نعم لا ترجيح عندنا بكون المؤذن من نسل مؤذني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كأبي محذورة وسعد القرظ وغيرهما ، لعدم ما يشهد له من عقل