تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
وكأنه أشار بذلك إلى ما في خبر أبي بصير ( 1 ) عن أحدهما ( ع ) أنه قال : ( كان ابن النباح يقول في أذانه : حي على خير العمل حي على خير العمل ، فإذا رآه علي ( ع ) قال : مرحبا بالقائلين عدلا وبالصلاة مرحبا وأهلا ) والله أعلم . المسألة ( الرابعة إذا قال المؤذن : قد قامت الصلاة كره الكلام كراهة مغلظة ) استأهلت إطلاق اسم الحرمة عليها ، بل بها أفتى بعض الأساطين ( إلا ما يتعلق بتدبير المصلين ) من تسوية الصفوف أو تقديم إمام أو نحو ذلك كما تقدم الكلام فيه مفصلا .
المسألة ( الخامسة يكره للمؤذن أن يلتف يمينا وشمالا ) في شئ من فصول الأذان ، خلافا للشافعي فيستحب أن يلتفت يمينا إذا قال : حي على الصلاة ، ويسارا إذا قال : حي على الفلاح ، ولأبي حنيفة فيدور بالأذان في المأذنة ، ويلوي عنقه إذا كان في الأرض ، وفي الخلاف ليس بمسنون أن يدور في الأذان وفي المأذنة ولا في موضعه ، وفي التذكرة ( يكره الالتفات يمينا وشمالا بالأذان في المأذنة وعلى الأرض في شئ من فصوله عند علمائنا ) ولعل ذلك ونحوه كاف في الكراهة ، وإلا فليس في شئ من النصوص ما يستفاد منه ذلك ، نعم ذكرنا سابقا أنه قد يستفاد منها كراهة ترك الاستقبال في خصوص الشهادتين منه ، كما أنه تقدم لك سابقا استحباب الاستقبال فيه ، وإليه أشار المصنف بقوله : ( ولكن يلزم سمت القبلة في أذانه ) وليس ترك المستحب مكروها عندنا ، فما في كشف اللثام من أنه يكره الالتفات في الأذان بالبدن أو بالوجه خاصة ، والأول آكد لاستحباب الاستقبال ، وفي الإقامة آكد - لا يخلو من نظر ، والأمر سهل ، خصوصا بعد التسامح ، ولعل عدم ذكر الأكثر للإقامة لأن الغرض الرد على أبي حنيفة والشافعي ، وقد سمعت كلامهما في الأذان ، أو لأن الحكم
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 19 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 12 ولكن نقله عن الفقيه مرسلا
جواهر الكلام — صفحة 129 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني