( الرابع )
من محال البحث
( في أحكام الأذان )
( وفيه مسائل الأولى من نام في خلال الأذان أو الإقامة ثم استيقظ استحب
له الاستيناف ) كما في القواعد والتحرير والتذكرة والبيان والمحكي عن المهذب والمبسوط
( و ) ظاهرهم أو صريحهم أنه ( يجوز له البناء ) بل عن المبسوط وجامع الشرائع
التصريح به ، ولعله بناء على عدم اشتراط الطهارة فيهما لاطلاق الأدلة والاستصحاب ،
وعدم ثبوت الابطال بذلك ، لكنه لا يتم مع فوات الموالاة التي لا ريب في اعتبارها فيهما
لما في المرسل في الفقيه ( 1 ) عن أبي جعفر ( ع ) ( تابع بين الوضوء - إلى أن
قال - : وكذلك في الأذان والإقامة ، فابدأ بالأول فالأول ، فإن قلت : حي على الصلاة
قبل الشهادتين تشهدت ثم قلت : حي على الصلاة ) وذكر الترتيب فيه لا يقضي بكونه
المراد من المتابعة فيه خاصة ، سيما بعد إفادة الفاء له وللتعقيب أيضا ، مضافا إلى مادة
المتابعة ، على أنه لو قطع النظر عن الخبر المزبور كان المتجه البطلان في فاقدها ، للشك
في تناول الأدلة له إن لم يكن ظاهر بعضها عدمه ، فيبقى تحت الأصل ، إذ العبادة توقيفية
متلقاة من الشارع ، بل غير العبادة منه كأذان الاعلام توقيفي أيضا ، فمع فرض الشك
في شمول الأدلة للفاقد لا يحكم باستحبابه ولا يترتب أحكامه عليه ، بل ربما قيل لهذا
الأصل المزبور بعدم الاجزاء وإن لم تفت الموالاة ، ضرورة اقتضائه مانعية ما شك فيه
اللهم إلا أن يمنع الشك ، للقطع باندراج الفرض في عبارة من تعرض للفرع المزبور ،
فلا شك حينئذ في شمول الاطلاقات له ، على أن التحقيق عندنا صحة التمسك بالاطلاق
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 33 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 3