في نفي الشرط والمانع المشكوك فيهما .
نعم لا شك في اقتضاء الأدلة بطلان فاقد الموالاة ، ولعله لا يريده من أطلق
منهم كالمصنف وغيره ، ضرورة كون البحث من حيث تخلل النوم ، بل في التحرير
ونهاية الإحكام والمنتهى والبيان وجامع المقاصد وحاشية الإرشاد والمسالك وغيرها على
ما حكي عن البعض التصريح بتقييد جواز البناء بما إذا لم تفت الموالاة ، فيتجه حينئذ
البناء في واجدها والعدم في فاقدها ، ولا يشكل الأول بفوات استدامة النية المعتبرة
في أثناء العمل ، لعدم كون المراد منها إلا عدم وقوع جزء من أجزاء العمل بدونها ،
لا عدم خلو المكلف عنها إلى تمام العمل ، اللهم إلا أن يدعى ذلك في خصوص الإقامة
منهما باعتبار ما ورد ( 1 ) فيها من أنها من الصلاة ، لكن مقتضى ذلك حينئذ البطلان
بالنوم نفسه والاغماء كالصلاة من غير حاجة إلى تكلف البطلان من جهة فوات
الاستدامة ، على أن الظاهر من تلك النصوص ولو بمعونة فهم الأصحاب خصوص بعض
ما عرفت لا مطلقا ، وقد عرفت أن فرض البحث على تقدير عدم اشتراط الطهارة فيهما
والظاهر أن المدار في الموالاة بناء على التحقيق عندنا على المعلوم قدحه من الفصل في
عرف المتشرعة ، ضرورة معلومية إرادة الهيئة من أمثال هذه المركبات ، أما المشكوك
فيه فلا مانع من التمسك بالاطلاق في شموله ، اللهم إلا أن يفرض الشك في تناوله لأمور
أخر كما أوضحناه في محله .
ومما ذكرنا يظهر لك ما في كشف اللثام من تقديرها بأن لا يطول الفصل بحيث
لا يذكر أن الثاني مبني على الأول ، اللهم إلا أن يريد ما ذكرنا كالذي أو كلها على
العادة ، وفي جامع المقاصد تعليل عدم إجزاء الفاقد بعدم تسميته أذانا مع فواتها ،
وظاهره كون المدار فيها على بقاء الاسم وعدمه ، وفيه نوع تأمل ، خصوصا إذا قلنا
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 12