تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
في نفي الشرط والمانع المشكوك فيهما . نعم لا شك في اقتضاء الأدلة بطلان فاقد الموالاة ، ولعله لا يريده من أطلق منهم كالمصنف وغيره ، ضرورة كون البحث من حيث تخلل النوم ، بل في التحرير ونهاية الإحكام والمنتهى والبيان وجامع المقاصد وحاشية الإرشاد والمسالك وغيرها على ما حكي عن البعض التصريح بتقييد جواز البناء بما إذا لم تفت الموالاة ، فيتجه حينئذ البناء في واجدها والعدم في فاقدها ، ولا يشكل الأول بفوات استدامة النية المعتبرة في أثناء العمل ، لعدم كون المراد منها إلا عدم وقوع جزء من أجزاء العمل بدونها ، لا عدم خلو المكلف عنها إلى تمام العمل ، اللهم إلا أن يدعى ذلك في خصوص الإقامة منهما باعتبار ما ورد ( 1 ) فيها من أنها من الصلاة ، لكن مقتضى ذلك حينئذ البطلان بالنوم نفسه والاغماء كالصلاة من غير حاجة إلى تكلف البطلان من جهة فوات الاستدامة ، على أن الظاهر من تلك النصوص ولو بمعونة فهم الأصحاب خصوص بعض ما عرفت لا مطلقا ، وقد عرفت أن فرض البحث على تقدير عدم اشتراط الطهارة فيهما والظاهر أن المدار في الموالاة بناء على التحقيق عندنا على المعلوم قدحه من الفصل في عرف المتشرعة ، ضرورة معلومية إرادة الهيئة من أمثال هذه المركبات ، أما المشكوك فيه فلا مانع من التمسك بالاطلاق في شموله ، اللهم إلا أن يفرض الشك في تناوله لأمور أخر كما أوضحناه في محله . ومما ذكرنا يظهر لك ما في كشف اللثام من تقديرها بأن لا يطول الفصل بحيث لا يذكر أن الثاني مبني على الأول ، اللهم إلا أن يريد ما ذكرنا كالذي أو كلها على العادة ، وفي جامع المقاصد تعليل عدم إجزاء الفاقد بعدم تسميته أذانا مع فواتها ، وظاهره كون المدار فيها على بقاء الاسم وعدمه ، وفيه نوع تأمل ، خصوصا إذا قلنا
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 12