تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
باعتبارها للمرسل المزبور ، وعلى كل حال فقد يناقش فيما ذكروه من الاستحباب ، ضرورة عدم صلاحية خروج المكلف بذلك عن التكليف لثبوته ، وليس سواه في المقام نعم قد يقال ذلك في خصوص الإقامة الوارد فيها أنها من الصلاة التي من المعلوم إعادتها بتخلل النوم .
( و ) لا يخفى عليك أنه ( كذلك ) البحث ( إن أغمي عليه ) في خلالهما أو جن أو أسكر أو غير ذلك ، وما عن نهاية الإحكام - من احتمال الاستيناف في الاغماء ونحوه وإن قصر لخروجه عن التكليف به - كما ترى لا يجدي في الفرق ، إذ أقصاه عدم توجه الخطاب إليه بالاتمام في ذلك الحال ، إلا أنه لم يثبت اشتراط صحة الأذان ببقاء الخطاب ، بل مقتضى إطلاق صدق الأذان عليه عدمه ، فهو كالعبد المأمور بفعل سرير وقد جن في أثنائه ثم أفاق الذي لا ريب في بقاء التكليف عليه ، وصدق الامتثال بالاتمام ، وليس المقام من الأمر بالمشروط مع علم الآمر بانتفاء شرطه كما قد يتوهم ، ضرورة عدم ثبوت الاشتراط ، بل مع علم الآمر بافاقته قبل فوات الموالاة هو أمر له بالمشروط المعلوم تمكنه من شرطه كما هو واضح ، على أن مثله يأتي في النوم ، فلا جهة للفرق بذلك إلا بتكلف ، هذا . وفي المدارك ( أنه نص الشيخ وأتباعه على أنه يجوز لغير ذلك المؤذن البناء على ذلك الأذان ، لأنه يجوز صلاة واحدة بإمامين ففي الأذان أولى - قال - : وفيه إشكال منشأه توقف ذلك على النقل ، ومنع الأولوية ) قلت : لعله صدق الأذان عليه وظهور الاتحاد في الأوامر ظهور مورد لا شرط ، فلا يمنع صدق نحو قولهم ( ع ) : ( لا صلاة إلا بأذان وإقامة ) ودعوى صحة السلب معه ممنوعة ، وربما كان ما في صحيح ابن سنان ( 1 ) من الأمر باتمام ما نقصه المؤذن من الفصول إذا أراد الصلاة بذلك الأذان
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 30 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 1