باعتبارها للمرسل المزبور ، وعلى كل حال فقد يناقش فيما ذكروه من الاستحباب ،
ضرورة عدم صلاحية خروج المكلف بذلك عن التكليف لثبوته ، وليس سواه في المقام
نعم قد يقال ذلك في خصوص الإقامة الوارد فيها أنها من الصلاة التي من المعلوم
إعادتها بتخلل النوم .
( و ) لا يخفى عليك أنه ( كذلك ) البحث ( إن أغمي عليه ) في خلالهما أو جن
أو أسكر أو غير ذلك ، وما عن نهاية الإحكام - من احتمال الاستيناف في الاغماء
ونحوه وإن قصر لخروجه عن التكليف به - كما ترى لا يجدي في الفرق ، إذ أقصاه
عدم توجه الخطاب إليه بالاتمام في ذلك الحال ، إلا أنه لم يثبت اشتراط صحة الأذان
ببقاء الخطاب ، بل مقتضى إطلاق صدق الأذان عليه عدمه ، فهو كالعبد المأمور بفعل
سرير وقد جن في أثنائه ثم أفاق الذي لا ريب في بقاء التكليف عليه ، وصدق الامتثال
بالاتمام ، وليس المقام من الأمر بالمشروط مع علم الآمر بانتفاء شرطه كما قد يتوهم ،
ضرورة عدم ثبوت الاشتراط ، بل مع علم الآمر بافاقته قبل فوات الموالاة هو أمر له
بالمشروط المعلوم تمكنه من شرطه كما هو واضح ، على أن مثله يأتي في النوم ، فلا جهة
للفرق بذلك إلا بتكلف ، هذا .
وفي المدارك ( أنه نص الشيخ وأتباعه على أنه يجوز لغير ذلك المؤذن البناء
على ذلك الأذان ، لأنه يجوز صلاة واحدة بإمامين ففي الأذان أولى - قال - : وفيه
إشكال منشأه توقف ذلك على النقل ، ومنع الأولوية ) قلت : لعله صدق الأذان عليه
وظهور الاتحاد في الأوامر ظهور مورد لا شرط ، فلا يمنع صدق نحو قولهم ( ع ) : ( لا صلاة
إلا بأذان وإقامة ) ودعوى صحة السلب معه ممنوعة ، وربما كان ما في صحيح ابن
سنان ( 1 ) من الأمر باتمام ما نقصه المؤذن من الفصول إذا أراد الصلاة بذلك الأذان
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 30 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 1