عن الحسن بن معاوية بن وهب عن أبيه ( 1 ) قال : ( دخلت على أبي عبد الله ( ع )
وقت المغرب فإذا هو قد أذن وجلس فسمعته يدعو بدعاء ما سمعت بمثله ،
فسكت حتى فرغ من صلاته ، ثم قلت : يا سيدي لقد سمعت منك دعاء ما سمعت بمثله
قط ، قال : هذا دعاء أمير المؤمنين ( ع ) ليلة بات على فراش رسول الله
صلى الله عليه وآله ، وهو يا من ليس معه رب يدعى ، يا من ليس فوقه خالق
يخشى ، يا من ليس دونه إله يتقى ، يا من ليس له وزير يغشى ، يا من ليس له بواب
ينادى ، يا من لا يزداد على كثرة السؤال إلا كرما وجودا ، يا من لا يزداد على عظم
الجرم إلا رحمة وعفوا صل على محمد وآل محمد ، وافعل بي ما أنت أهله ، فإنك أهل
التقوى وأهل المغفرة ، وأنت أهل الجود والخير والكرم ) لكن قال ابن طاووس
بعد أن روى ذلك : وقد رويت روايات أن الأفضل أن لا يجلس بين أذان المغرب
وإقامتها ، وهو الظاهر من عمل جماعة من أهل التوفيق ، ولعل الجلوس بينهما في وقت
دون وقت ، أو لفريق دون فريق ، ويقرب منه ما عن الشيخ من الجمع بين خبري
الجريري وابن فرقد بضيق الوقت وعدمه ، قلت : وقد يجمع بينهما بإرادة الجلسة الخفيفة
من خبر الجريري كما أومأ إليه خبر الدعائم ( 2 ) بل عن المقنعة والنهاية والسرائر تقييدها
بذلك في المغرب .
وبالجملة فالقول باستحباب الفصل فيه أيضا بالجلسة قوي ، واختاره العلامة
الطباطبائي ، إلا أنه يظهر مما سمعته من المعتبر والتذكرة الاجماع على خلافه ، بل استظهره
بعض المعاصرين من مشائخنا أيضا بعد أن رجح خبر ابن فرقد باعتضاده بمراسيل ابن
طاووس ، والاعتبار لضيق وقت المغرب ، مضافا إلى قطع خبر الدعائم ، وضعف خبر
هامش
( 1 ) المستدرك - الباب - 11 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث ؟
( 2 ) المستدرك - الباب - 10 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 1