تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
عن الحسن بن معاوية بن وهب عن أبيه ( 1 ) قال : ( دخلت على أبي عبد الله ( ع ) وقت المغرب فإذا هو قد أذن وجلس فسمعته يدعو بدعاء ما سمعت بمثله ، فسكت حتى فرغ من صلاته ، ثم قلت : يا سيدي لقد سمعت منك دعاء ما سمعت بمثله قط ، قال : هذا دعاء أمير المؤمنين ( ع ) ليلة بات على فراش رسول الله صلى الله عليه وآله ، وهو يا من ليس معه رب يدعى ، يا من ليس فوقه خالق يخشى ، يا من ليس دونه إله يتقى ، يا من ليس له وزير يغشى ، يا من ليس له بواب ينادى ، يا من لا يزداد على كثرة السؤال إلا كرما وجودا ، يا من لا يزداد على عظم الجرم إلا رحمة وعفوا صل على محمد وآل محمد ، وافعل بي ما أنت أهله ، فإنك أهل التقوى وأهل المغفرة ، وأنت أهل الجود والخير والكرم ) لكن قال ابن طاووس بعد أن روى ذلك : وقد رويت روايات أن الأفضل أن لا يجلس بين أذان المغرب وإقامتها ، وهو الظاهر من عمل جماعة من أهل التوفيق ، ولعل الجلوس بينهما في وقت دون وقت ، أو لفريق دون فريق ، ويقرب منه ما عن الشيخ من الجمع بين خبري الجريري وابن فرقد بضيق الوقت وعدمه ، قلت : وقد يجمع بينهما بإرادة الجلسة الخفيفة من خبر الجريري كما أومأ إليه خبر الدعائم ( 2 ) بل عن المقنعة والنهاية والسرائر تقييدها بذلك في المغرب . وبالجملة فالقول باستحباب الفصل فيه أيضا بالجلسة قوي ، واختاره العلامة الطباطبائي ، إلا أنه يظهر مما سمعته من المعتبر والتذكرة الاجماع على خلافه ، بل استظهره بعض المعاصرين من مشائخنا أيضا بعد أن رجح خبر ابن فرقد باعتضاده بمراسيل ابن طاووس ، والاعتبار لضيق وقت المغرب ، مضافا إلى قطع خبر الدعائم ، وضعف خبر
هامش
( 1 ) المستدرك - الباب - 11 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث ؟ ( 2 ) المستدرك - الباب - 10 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 1