تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
أبي عبد الله ( ع ) قال : ( بين كل أذانين قعدة إلا المغرب ، فإن بينهما نفسا ) وقد سمعت ما في خبر الدعائم ( 1 ) من الجلسة التي تمس الأرض فيها بيده المشعر بكونها خفيفة جدا تقارب النفس في الزمان ، إذ الظاهر إرادة التقدير الزماني من خبر ابن فرقد السابق الذي هو الحجة لما ذكره المصنف وغيره ، بل قد سمعت نسبته إلى علمائنا من الفصل في أذان المغرب وإقامتها بالسكتة بناء على أن المراد منها النفس كما عن الشهيد في النفلية تفسيرها به ، بل ولما ذكره أيضا هو وغيره ، بل سمعت نسبته إلى علمائنا من الخطوة التي اعترف غير واحد من الأصحاب بعدم الظفر لها بمستند بناء على ما سمعته من إرادة التقدير الزماني المساوي للخطوة أو قريب منه ، مضافا إلى المحكي ( 2 ) عن فقه الرضا ( ع ) بناء على حجيته أو في خصوص المقام للتسامح ، ومعلومية كون المستند في مثله النص ، قال : ( وإن أحببت أن تجلس بين الأذان والإقامة فافعل فإن فيه فضلا كثيرا ، وإنما ذلك على الإمام ، وأما المنفرد فيخطو تجاه القبلة خطوة برجله اليمنى ، ثم يقول : بالله أستفتح وبحمده أستنجح وأتوجه ، اللهم صل على محمد وآل محمد ، واجعلني بهم وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقربين ، وإن لم تفعل أيضا أجزأك ) لكنه كما ترى خاص بالمنفرد ، والمعروف بين الأصحاب عدم الفرق بينه وبين غيره في ذلك ، بل وعدم الفرق بين المغرب وغيره ، وقد سمعت ما في المعتبر وغيره سابقا ، واستثناء المصنف له يقضي بعدم الفصل فيه بالركعتين والسجدة لا أنه يختص بالخطوة والسكتة ، نعم يحكى عن المفيد والسيد والديلمي والعجلي تخصيص الخطوة بالمنفرد وتبعهم العلامة الطباطبائي ، ولعله للخبر المزبور الذي يمكن ولو بمعونة فهم الأصحاب حمله على إرادة عدم تأكد الجلوس فيه للمنفرد كالإمام .
هامش
( 1 ) المستدرك - الباب - 10 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 1 - 2 وفي فقه الرضا عليه السلام والمستدرك ( وبمحمد صلى عليه وآله أستنجح وأتوجه ) ( 2 ) المستدرك - الباب - 10 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 1 - 2 وفي فقه الرضا عليه السلام والمستدرك ( وبمحمد صلى عليه وآله أستنجح وأتوجه )