أبي عبد الله ( ع ) قال : ( بين كل أذانين قعدة إلا المغرب ، فإن بينهما نفسا )
وقد سمعت ما في خبر الدعائم ( 1 ) من الجلسة التي تمس الأرض فيها بيده المشعر بكونها
خفيفة جدا تقارب النفس في الزمان ، إذ الظاهر إرادة التقدير الزماني من خبر ابن
فرقد السابق الذي هو الحجة لما ذكره المصنف وغيره ، بل قد سمعت نسبته إلى علمائنا
من الفصل في أذان المغرب وإقامتها بالسكتة بناء على أن المراد منها النفس كما عن الشهيد
في النفلية تفسيرها به ، بل ولما ذكره أيضا هو وغيره ، بل سمعت نسبته إلى علمائنا من
الخطوة التي اعترف غير واحد من الأصحاب بعدم الظفر لها بمستند بناء على ما سمعته
من إرادة التقدير الزماني المساوي للخطوة أو قريب منه ، مضافا إلى المحكي ( 2 ) عن
فقه الرضا ( ع ) بناء على حجيته أو في خصوص المقام للتسامح ، ومعلومية
كون المستند في مثله النص ، قال : ( وإن أحببت أن تجلس بين الأذان والإقامة فافعل
فإن فيه فضلا كثيرا ، وإنما ذلك على الإمام ، وأما المنفرد فيخطو تجاه القبلة خطوة
برجله اليمنى ، ثم يقول : بالله أستفتح وبحمده أستنجح وأتوجه ، اللهم صل على محمد
وآل محمد ، واجعلني بهم وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقربين ، وإن لم تفعل أيضا
أجزأك ) لكنه كما ترى خاص بالمنفرد ، والمعروف بين الأصحاب عدم الفرق بينه
وبين غيره في ذلك ، بل وعدم الفرق بين المغرب وغيره ، وقد سمعت ما في المعتبر وغيره
سابقا ، واستثناء المصنف له يقضي بعدم الفصل فيه بالركعتين والسجدة لا أنه يختص
بالخطوة والسكتة ، نعم يحكى عن المفيد والسيد والديلمي والعجلي تخصيص الخطوة بالمنفرد
وتبعهم العلامة الطباطبائي ، ولعله للخبر المزبور الذي يمكن ولو بمعونة فهم الأصحاب
حمله على إرادة عدم تأكد الجلوس فيه للمنفرد كالإمام .
هامش
( 1 ) المستدرك - الباب - 10 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 1 - 2
وفي فقه الرضا عليه السلام والمستدرك ( وبمحمد صلى عليه وآله أستنجح وأتوجه )
( 2 ) المستدرك - الباب - 10 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 1 - 2
وفي فقه الرضا عليه السلام والمستدرك ( وبمحمد صلى عليه وآله أستنجح وأتوجه )