تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
بل وما في المحكي عن البحار من أنه ينبغي تقييد الفصل بالركعتين بما إذا لم يدخل وقت فضيلة الفريضة ، ولذا خص الشهيد في الذكرى ذلك بالظهرين ، وأما صلاة الغداة فالغالب إيقاع نافلتها قبل الفجر ، ولذا لم يذكر في الأخبار ، قلت : بعد تتميم كلامه بأن نافلة المغرب ضيقة الوقت قد عرفت دلالة الأخبار على صلاة الغداة بالخصوص وعلى غيرها عدا المغرب بالعموم . وأما الفصل بالسجدة فقد اعترف غير واحد بعدم الظفر له بمستند حتى عللوه بأنها جلسة وزيادة راجحة ، والأولى الاستدلال عليه بما عن فلاح السائل لرضي الذين ابن طاووس ، فإنه روى عن التلعكبري بإسناده عن الأزدي ( 1 ) عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( كان أمير المؤمنين ( ع ) يقول لأصحابه من سجد بين الأذان والإقامة فقال في سجوده : رب لك سجدت خاضعا خاشعا ذليلا يقول الله تعالى ملائكتي وعزتي وجلالي لأجعلن محبته في قلوب عبادي المؤمنين ، وهيبته في قلوب المنافقين ) وبإسناده عن ابن أبي عمير عن أبيه ( 2 ) عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( رأيته أذن ثم أهوى ثم سجد سجدتين بين الأذان والإقامة ، فلما رفع رأسه قال ، يا أبا عمير من فعل مثل فعلي غفر الله له ذنوبه كلها ، وقال : من أذن ثم سجد فقال : لا إله لا أنت سجدت لك خاضعا خاشعا غفر الله له ذنوبه ) إلا أنهما كما ترى يشملان المغرب أيضا ، ولذا لم يفرق بينها وبين باقي الصلوات بالفصل بها في منظومة الطباطبائي خلافا لأكثر الأصحاب ، ولعل مستندهم ضيق وقت المغرب حتى جعل الفصل فيها بالنفس دون الجلوس فضلا عن السجود في خبر ابن فرقد ( 3 ) عن
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 14 - 15 - 7 وفي الثاني في الوسائل ( ثم سجد سجدة ) ( 2 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 14 - 15 - 7 وفي الثاني في الوسائل ( ثم سجد سجدة ) ( 3 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 14 - 15 - 7 وفي الثاني في الوسائل ( ثم سجد سجدة )