حينئذ للمناقشة في الحكم المزبور ، فتأمل .
* ( وكذا ) * في جميع ما ذكرنا * ( كل ما لا تحله الحياة من الميت إذا كان طاهرا
في حال الحياة ) * فتجوز الصلاة حينئذ فيه على النحو السابق لا لأنه طاهر ، إذ لا تلازم
بين ذلك وبين الصلاة فيه ، وإن كان هو مقتضى الأصل ، لكن إطلاق النهي عن
شئ من الميتة قطع ذلك ، بل لتعليل الصلاة في الصوف بأنه لا روح فيه المشترك بين
الجميع وغيره مما هو ظاهر من النصوص ( 1 ) ومن ذلك يظهر وجه التوقف في جواز
الصلاة فيما كان من الميتة مما حكم بطهارته ولا يجري فيه التعليل المزبور كالإنفحة ، ولا
ريب في أن الأحوط اجتنابها * ( و ) * أما * ( ما كان نجسا في حال حياته فجميع ذلك منه
نجس على الأظهر ) * كما تقدم البحث في ذلك ، بل وفيما تقدم أيضا في كتاب الطهارة
مفصلا ، فلاحظ وتأمل .
* ( و ) * كذا * ( لا تصح الصلاة في شئ من ذلك ) * لو جعل لباسا أو جزء لباس
* ( إذ كان مما لا يؤكل لحمه ولو أخذ من مذكى ) * عدا ما استثني مما ستعرف إجماعا
محصلا ومحكيا مستفيضا ، بل عن المعتبر والمنتهى الاجماع على أن ما لا تجوز الصلاة في
جلده لا تجوز في وبره أو شعره أو صوفه إلا ما استثني ، وقد عرفت الحال في الجلد
وعدم الفرق بين الوبر وغيره ، وترك الريش من بعضهم كالصوف من آخر ليس خلافا
في المسألة ، بل هو إما لادراج بعضها في بعض ، أو لمعلومية الحكم في الجميع ، أو غير
ذلك ، كما أن عدم نهي الصدوق في المقنع إلا عن الصلاة في الثعلب وما يليه من فوق
أو من تحت والخز ما لم يغش بوبر الأرانب قيل : وكذا الفقيه ليس لجواز غير ذلك
مما لا يؤكل لحمه عنده ، كما يكشف عنه كلامه في هدايته وأماليه ، فالاجماع حينئذ بحاله ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 68 - من أبواب النجاسات - الحديث 1 و 7 والباب 33 من
أبواب الأطعمة المحرمة