في التذكرة : " لو عمل من جلد ما لا يؤكل لحمه قلنسوة أو تكة فالأحوط المنع " بل فيها
أن للشيخ قولا بالكراهية وإن أنكره عليه بعض من تأخر عنه - في غير محله ، ويمكن
أن يريد التكة والقلنسوة المتخذة من صوف الجلد ووبره كما يومي إليه استدلاله ، فيكون
خارجا عما نحن فيه ، وللشيخ قول بالكراهة فيه كما ستسمع ، فلاحظ وتأمل .
وعلى كل حال فلا ريب في المنع ، وخبر ريان بن الصلت ( 1 ) سأل الرضا
( عليه السلام ) " عن أشياء منها الخفاف من أصناف الجلود فقال : لا بأس بهذا كله "
- مع الطعن في سنده - بينه وبين الأدلة السابقة تعارض العموم من وجه ، والترجيح لها
من وجوه ، كما أن ما في كشف اللثام ( 2 ) عن بعض الكتب عن الرضا ( عليه السلام )
" وقد تجوز الصلاة فيما لم تنبته الأرض ولم يحل أكله مثل السنجاب والفنك والسمور
والحواصل إذا كان مما لا يجوز في مثله وحده الصلاة " غير صالح لاثبات ذلك للارسال ،
واحتمال أنه من الفقه المنسوب إلى الرضا ( عليه السلام ) الذي ليس بحجة عندنا ، وعدم
ذكر الجلود فيه واختصاصه بالحيوانات الخاصة التي ستسمع البحث فيها ، فلا ريب حينئذ
في عدم جواز الصلاة في ذلك مطلقا .
كما أنه لا ريب في عدم الفرق بين الجلد وغيره من أجزائه التي تحلها الحياة ،
وتخصيص الجلد في عبارات الأصحاب لأنه هو الذي مظنة اللباس في الصلاة ، بل لا
فرق أيضا بين اتخاذ ذلك على شبه اللباس المعتاد وعدمه ، إذ المدار على صدق كونه
كلا أو بعضا فيه حال الصلاة ، وهو المراد من النهي عن الصلاة فيه ، نعم قد يتوقف
في المحمول منه على وجه لا تصدق معه الصلاة فيه الذي هو مناط البطلان ، واشتمال
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 2
( 2 ) المستدرك - الباب - 14 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 1